ثمّ إنه تصدّى جماعة من الأفاضل ( 1 ) ، لتصحيح الأمر بالضدّ بنحو الترتّب على العصيان ( 554 ) ، وعدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط
شرح
وفي الحجيّة على الخلاف وإن كان الحقّ العدم .
والفرق بينه وبين سابقه : أنّ المهمّ فيه صحيح مطلقاً بخلافه ، فإنّ الصحّة فيه إنّما هي فيما سقطت المفسدة عن التأثير في الحرمة .
والسرّ : أنّه موضوع واحد مشتمل على مصلحة مغلوبة ومفسدة غالبة ، فبعد الكسر والانكسار يؤثّر الغالب ، إلَّا إذا كان هنا عذر مانع عن تأثيره ، بخلاف هذه الصورة ، فإنّ الأهمّ والمهمّ موجودان متغايران ، وليس في المهمّ ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( وليس المهم مفسدة . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .مفسدة أصلًا ، وإنّما يمنع عن تأثير المصلحة الموجودة فيه في الوجوب أهميّة ضدّه .
الوجه الثاني : أنّه ( 3 )( 3 ) في نسخة ( ب ) : أنّا لو سلَّمنا . . . .لو سلَّمنا بعدم ( 4 )( 4 ) في النسختين : ( لو سلَّمنا عدم . ) . ، والصحيح ما أثبتناه . .كفاية الملاك وأنّه يشترط قصد الأمر بالخصوص قلنا : إنّ المعتبر هو مطلق الأمر ولو لم يصل إلى مرتبة الفعليّة ، وهو بمرتبته الإنشائيّة موجود في المقام ، لعدم منافاة الأمر الفعلي بالأهمّ إلَّا لفعليّة الأمر بالمهمّ ، وحينئذ يحرز بإطلاق الصيغة .
الثالث : أنّه على القول بالاقتضاء يكون المهمّ منهيّا عنه فيفسد ، وعلى القول بالعدم فلا مانع من توجّه أمر إليه على سبيل الترتّب ، وإنّما المانع عن توجّهه إليه بنحو الإطلاق ، وهذا هو الَّذي ذكره بقوله : ( ثمّ إنّه تصدّى جماعة من الأفاضل . ) . إلى آخره .
( 554 ) قوله : ( بنحو الترتّب على العصيان . ) . إلى آخره .
لا بدّ هنا من بيان أمور :
الأوّل : أنّ الترتّب على أقسام ستّة : لأنّ الأمر بالمهمّ : إمّا أن يترتّب على
هامش
( 1 ) منهم الشيخ جعفر الكبير في كشف الغطاء : 27 - سطر 21 - 24 ، البحث الثامن عشر . .