فهل اللازم ( 1 ) الإتيان ( 780 ) بالجزاء متعدّدا حسب تعدّد الشروط ، أو يتداخل ويكتفى بإتيانه دفعة واحدة ؟
شرح
( 780 ) قوله : ( فهل اللازم لزوم الإتيان . ) . إلى آخره .
ولا بدّ من بيان أمور :
الأوّل : أنّ محلّ الكلام ما كان موضوع الجزاء قابلا للتعدّد ، كوجوب إكرام « زيد » مثلا ، وأمّا لم يكن كذلك ، نحو « إذا لاقى شيء دما تنجّس ، وإذا لاقى غائطا تنجّس » بناء على عدم تعدّد النجاسة في الشيء الواحد من قبلهما ، ونحو « إن قتل زيد فاقتله ، وإن ارتدّ فاقتله » ، فإنّ الجزاء - وهو الوجوب والنجاسة - وإن كان قابلا للتعدّد في نفسه ، إلَّا أنّه غير قابل له من جهة عدم قابليّة المتعلَّق .
الثاني : أنّ الأقوال في المسألة - على ما يستفاد من ظاهر كلماتهم - أربعة : عدم التداخل ، ونسب إلى المشهور ( 2 )( 2 ) هداية المسترشدين : 167 - سطر 20 . .، والتداخل فيما كان من جنس واحد ، وعدمه إذا كان من اثنين ، حكي عن الحلَّي ( 3 )( 3 ) كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي 1 : 258 . .، والتداخل السببي مطلقا ( 4 )( 4 ) عوائد الأيام : 101 - 102 . .بمعنى أنّ المؤثّر في المسبّب هو الوجود الأوّل على تقدير الاختلاف في الزمان ، وعلى التقارن فالمؤثر هو المجموع ، والتداخل المسبّبي مطلقا ( 5 )( 5 ) مشارق الشموس : 60 - سطر 31 . .، وهو يحتمل أمرين :
الأوّل : أن يكون الوجود الأوّل مؤثّرا في أصل وجود الجزاء . والثاني في تأكَّده إذا تلاحقا ، وإذا تقارنا يكون المجموع مؤثّرا في المؤكَّد لأنّ استناد - الأصل إلى
هامش
( 1 ) في أكثر النّسخ المعتمدة وردت العبارة هكذا : ( فهل اللازم لزوم الإتيان . ) . ، وقد تابعنا بعض النسخ المعتبرة في حذف كلمة « لزوم » ؛ تحرّيا للعبارة الأقوم . .