إلَّا أن يكون ما أبقي على المفهوم أظهر ( 778 ) ، فتدبّر جيّدا ) ( 1 ) . * الأمر الثالث : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ، فلا إشكال على الوجه الثالث ( 779 ) ، وأمّا على سائر الوجوه ،
شرح
( 778 ) قوله : ( إلَّا أن يكون ما أبقي على المفهوم أظهر . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ كونه أظهر لا يوجب طرح الآخر ، كما هو المفروض في المستثنى منه . نعم يوجب حمله على معنى لا ينافيه ، كما حملناه على المعرّفيّة . اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراده من المستثنى منه : لا وجه لقول الحلَّي مطلقا سواء كان مراده الطرح رأسا ، أو الحمل على المعرّفيّة ، ومراده من المستثنى أنّه إذا كان المقابل أظهر حمل على المعرفيّة ، فيرتفع الإشكال عن العبارة ، ولكن الظاهر منها كون المراد من المستثنى منه خصوص الطرح ، لا الأعمّ ، ولعلَّه لذا أمر بالتدبّر .
( 779 ) قوله : ( فلا إشكال على الوجه الثالث . ) . إلى آخره .
لأنّه - حينئذ - يكون المجموع علَّة لوجوب واحد ، فلا يلزم إلَّا امتثال واحد ، وكذا لا إشكال على قول الحلَّي لأنّ أحد الشرطين - حينئذ - ملغى بالمرّة ، أو معرّف للآخر ، فليس في البين إلَّا سبب واحد .
نعم يقع الإشكال على الثالث فيما إذا تعدّد وجود كلّ من الشرطين ، كما إذا نام مرّتين ، وبال كذلك ، فإنّ البول والنوم الأوّلين علَّة مستقلَّة ، والثانيين كذلك ، وكذا على قول الحلَّي إذا تعدّد وجود الشرط الَّذي حمل على ظاهره .
فنفي الإشكال على الإطلاق بناء عليهما - كما في التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 175 - سطر 19 - 20 . .- في غير محلَّه ، وكذا نفيه كذلك على الثالث ، وإثباته كذلك على قول الحلَّي ، كما هو ظاهر المصنّف .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في كثير من النسخ المعتمدة ، وأثبتناه لوروده في نسخ معتبرة أخرى ولأهمّيّته . .