تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

289 الوجوب الَّذي هو مفاد الصيغة ومعناها ، وأما الشخص والخصوصيّة الناشئة من قبل استعمالها فيه ، لا ( 1 ) تكاد تكون ( 2 ) من خصوصيّات معناها المستعملة ( 3 ) فيه ، كما لا يخفى ، كما لا تكون الخصوصيّة الحاصلة من قبل الإخبار به ، من خصوصيّات ما أخبر به واستعمل فيه إخبارا لا إنشاء .

شرح
وإن أريدت قيديّة اللحاظ الآلي في الحروف ، بأن يقال : إنّ الهيئة من قبيلها ، واللحاظ الآلي داخل في معنى الحروف ، فهو - أيضا - مدفوع بما ذكر . وفيه : أنّ كلامه مبنيّ على كون الحروف موضوعة للجزئيّات الخارجيّة ، وأنّ المعنى جزئيّ حقيقيّ خارجيّ لا أنّه جزئيّ ذهنيّ من جهة التقييد بالإرادة الإنشائية ، أو اللحاظ الآلي المتوهّم كونه جزء من معنى الحروف . ومنه يظهر : عدم اندفاع الإشكال بحذافيره بما أجاب به : من أنّ الشخصيّة الناشئة من قبل الإرادة الإنشائيّة واللحاظ الآلي غير داخلة إذ لقائل أن يقول : إنّ الخصوصيّة الخارجيّة داخلة فيه أو الخصوصيّة الناشئة من الإنشاء ، لأنّ الموجود الإنشائيّ - أيضا - جزئيّ في هذا الموطن ، فيبقى الإشكال . والأولى أن يجاب : بأنّ منشأ الإشكال لو كانت ( 4 )( 4 ) كذا ، والصحيح : « كان » ؛ لعود الضمير المستكنّ على « منشأ الإشكال » . .جزئيّة المعنى خارجا كما ادّعاه في التقريرات ، ففيه ما تقدّم من أنّ المعاني الحرفيّة كلَّيّات ، مضافا إلى أنّه لو سلَّم في الحروف فليكن كلَّيّا في هيئة الأمر لأنّ المصداق الحقيقي غير قابل للإنشاء ، بل القابل له هو المفهوم الكلَّي .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : فلا . .
( 2 ) في بعض النسخ : ( لا يكاد يكون . ) . ، الصحيح ما أثبتناه من نسخ أخرى معتمدة . .
( 3 ) أي : من خصوصيّات معنى الصيغة المستعملة فيه . ولم يجز النحويّون نعت الضمير إلَّا الكسائي في ضمير الغيبة . ( شرح الأشموني 3 : 73 ) . .