تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

هو سنخ الحكم لا نفس شخص الحكم في القضية ، وكان الشرط في الشرطية إنّما وقع شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل بإنشائه دون غيره ؟ فغاية قضيتها انتفاء ذاك الحكم بانتفاء شرطه ، لا انتفاء سنخه ( 1 ) ، وهكذا الحال في سائر القضايا التي تكون مفيدة للمفهوم . ولكنك غفلت ( 772 ) عن أنّ المعلَّق على الشرط ، إنّما هو نفس

شرح
الحكم لا سنخه ، وعليه لا معنى للنزاع في ثبوت المفهوم وعدمه إذا المعلَّق غير قابل الثبوت لغير مورده ، وما هو قابل - وهو السنخ - غير معلَّق على الشرط حتى ينتفي . ( 772 ) قوله : ( ولكنّك غفلت . ) . إلى آخره . أجاب عنه في التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 173 - سطر 19 - 23 . .بما حاصله : أنّه غير وارد في الجملة الخبريّة نحو « إذا جاءك زيد وجب إكرامه » لأنّ المخبر عنه - وهو الوجوب - موضوع بالوضع والموضوع له العامّين ، وإنّما يرد في الإنشاء لكونه موضوعا - بالوضع العامّ والموضوع له الخاصّ - للجزئيّات . وهو - أيضا - مدفوع : بأنّه لمّا كان المستفاد من كلمة « إن » هي العلَّيّة المنحصرة ، وهي تكون لغوا إذا كان الخاصّ مرادا بما هو لأنّه ينتفي بانتفاء موضوعه ، يفهم منه أنّ الخاصّ معلَّق لا بما هو ، بل بما هو فرد من الكلَّي ، والمستفاد من المتن في الجواب عن هذا الكلام : أنّ الخصوصيّة الناشئة من قبل الاستعمال الإنشائيّ ، لا يمكن أخذها في المستعمل فيه لأنّها عبارة عن الإرادة الإنشائية ، وحينئذ يكون المستعمل فيه المعنى المقيّد بالإرادة الإنشائية ، وقد تقدّم في باب وضع الحروف أنّ أنحاء القصد واللحاظ غير ممكن الأخذ في ناحية المستعمل فيه ، كما أنّ الإرادة الإخبارية غير داخلة في المستعمل فيه .
هامش
( 1 ) ورد هذا الإشكال في مطارح الأنظار : 173 - سطر 16 - 17 . .