ناشئة من الاستعمال ، ولا يكاد يمكن أن يدخل في المستعمل فيه ما ينشأ من قبل الاستعمال ، كما هو واضح لمن تأمّل ؟ * الأمر الثاني : أنّه إذا تعدّد الشرط ، مثل « إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفي الجدران فقصّر » ( 1 ) ، فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم ( 773 ) ، لا بدّ من التصرّف ورفع اليد عن الظهور :
شرح
( 773 ) قوله : ( فبناء على ظهور الجملة الشرطيّة في المفهوم . ) . إلى آخره .
لا بدّ من التكلَّم في جهات :
الأولى : أنّ الاحتمالات في الجمع بين الشرطيّتين ستّة ، وقد أشار في العبارة إلى جميعها إلَّا واحدا ، وهو تقييد منطوق كلّ بعدم الآخر ، بأن يقال : « إذا خفي الجدران ولم يخف الأذان » ، وكذا في الآخر ، فتكون علَّيّة كلّ واحد استقلالا حين الانفراد ، وأمّا عند الوجودين فلا سببيّة فيهما ، كذا في التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 175 - سطر 6 . ..
ثمّ قال في آخر كلامه ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 175 - سطر 17 . .: وأمّا مع الوجود : فإمّا أن يقال : بأنّ التأثير للمتقدّم ، أو للقدر المشترك . انتهى .
* أقول
: إذا قيّد المنطوق بالعدم المذكور يتحقّق للمفهوم مصاديق :
الأوّل : أنّه إذا لم يخف الأذان ولم يخف الجدران فلا قصر .
الثاني : إذ لم يخف الجدران وخفي الأذان فلا قصر .
الثالث : إذا خفي الأذان وخفي الجدران فلا قصر إذ بانتفاء كلّ من القيدين أو كلاهما يتحقّق مصداق .
هامش
( 1 ) وردت بهذا المضمون عدّة أحاديث راجع الوسائل 5 : 505 - 507 باب 6 من أبواب صلاة المسافر ، ولم نعثر على نصّه . .