تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

الاستقلال في الاسم كذلك ، فيكون اللحاظ الآلي كالاستقلالي من خصوصيّات الاستعمال ، لا المستعمل فيه . وبذلك قد انقدح : فساد ما يظهر من التقريرات ( 1 ) - في مقام التفصيّ عن هذا الإشكال - من التفرقة بين الوجوب الإخباري والإنشائيّ بأنّه كلَّيّ في الأوّل ، وخاصّ في الثاني حيث دفع الإشكال : بأنّه لا يتوجّه في الأوّل لكون الوجوب كلَّيّا ، وعلى الثاني : بأنّ ارتفاع مطلق الوجوب فيه من فوائد العلَّيّة المستفادة من الجملة الشرطية حيث كان ارتفاع شخص الوجوب ليس مستندا إلى ارتفاع العلَّة المأخوذة فيها ، فإنه يرتفع ولو لم يوجد في حيال أداة الشرط ، كما في اللقب والوصف . وأورد ( 2 ) على ما تفصّي به عن الإشكال بما ربما يرجع إلى ما ذكرناه بما حاصله : أنّ التفصيّ لا يبتني على كلَّيّة الوجوب لما أفاده . وكون الموضوع له ( 3 ) في الإنشاء عامّا لم يقم عليه دليل ، لو لم نقل بقيام الدليل على خلافه حيث إنّ الخصوصيّات بأنفسها مستفادة من الألفاظ . وذلك لما عرفت من أنّ الخصوصيّات في الإنشاءات والإخبارات ، إنّما تكون ناشئة من الاستعمالات بلا تفاوت أصلا بينهما ، ولعمري لا يكاد ينقضي تعجّبي كيف تجعل خصوصيّات الإنشاء من خصوصيّات المستعمل فيه ، مع أنّها كخصوصيّات الإخبار ، تكون

هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 173 - سطر 19 - 24 . .
( 2 ) المصدر السابق : 173 - سطر 27 - 28 . .
( 3 ) لم ترد كلمة « له » في كثير من النسخ ، وأثبتناها من نسخ أخرى معتمدة . .