شرح
الأصول العمليّة .
قال في التقريرات ( 1 )( 1 ) مطارح الأنظار : 171 - سطر 8 - 14 . .: والحقّ أنّ مقالة القائل بالمفهوم مطابقة للأصل سواء كان نفس الحكم المذكور في المنطوق مخالفا للأصل ، مثل الوجوب والحرمة ، أو مطابقا كالإباحة :
أمّا في الأوّل : فلأصالة عدمه في غير مورد اليقين ، وأصالة براءة الذمّة عن الشواغل الشرعيّة عند عدم ما يدلّ عليها .
وأمّا في الثاني : فلأنّ تعليل الإباحة وتعليقها على الشرط ، يشعر بأنّ تلك الإباحة الثابتة في المنطوق ليست إباحة مطابقة للأصل ، وإلَّا لم يحتج إلى التعليل بالعلَّة المذكورة ، ولا شكّ أنّ هذه الإباحة عند الشكّ فيها محكومة بالعدم ، وليس ذلك قولا بالمفهوم كما هو ظاهر ، وذلك نظير ما قيل : من أنّ قوله - عليه السلام - : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 2 - 1 و 2 باب الماء الَّذي لا ينجّسه شيء من كتاب الطهارة ، الوسائل 1 : 117 - 118 - 1 و 2 و 5 و 6 باب 9 من أبواب الماء المطلق . .يفيد أنّ الأصل في الماء انفعاله فإنّ تعليق عدمه بالكرّيّة يفيد ذلك بحسب الأصل ، وهو ظاهر ، انتهى .
وفيه : أوّلا : أنّه لا كلَّيّة فيما ذكره في الحكم المخالف إذ قد يكون بقاؤه مجرى للاستصحاب ، كما إذا شككنا في حدوث سبب لوجوب الإكرام بعد قوله : « إذا جاءك زيد فأكرمه » قبل امتثاله ، ثم جاء فأكرمه ، وقلنا بعدم التداخل في تعدّد السبب ، فإنّ قضيّة الاستصحاب بقاء الوجوب بناء على جريانه في القسم الأوّل من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلَّي ، كما هو مذهب الشيخ ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 372 - سطر 14 - 17 . .قدّس سرّه .