القائل به إنّما ( 1 ) يدّعي ظهورها فيما له المفهوم وضعا أو بقرينة عامة ، كما عرفت . * بقي هاهنا ( 2 ) أمور ( 769 ) :
شرح
وفيه : مع إحراز استعماله في العلَّة المنحصرة المستلزمة للمفهوم ، منع كونه علامة فيه أيضا .
أو على حجّيّة أصالة الحقيقة فيما علم المراد ، وشكّ في كيفية الاستعمال .
وفيه : أنّه قد مرّ مرارا أنّها حجّة في تعيين المراد ، لا الوضع .
أو على استعمال الحكيم في غير المفهوم في دون نصب قرينة ، ولكن علم ذلك اتّفاقا ، وقد علم أنّه في مقام البيان ، فينكشف أنّه كان حقيقة فيه بضميمة المقدّمات الثلاث ، وإلَّا كان ناقصا لغرضه .
وفيه : أنّ الآية مشتملة على القرينة الحاليّة ، بل لا يوجد الغرض المذكور في غيرها أيضا ، كما لا يخفى .
( 769 ) قوله : ( بقي هنا أمور . . ) . إلى آخره .
لا بدّ من تأسيس الأصل عند الشك في المفهوم ، فنقول :
إن أحرز وضع اللفظ للعلَّيّة المنحصرة أو الأعمّ ، ثم شكّ في النقل ، فلا إشكال في أصالة عدمه لبناء العقلاء والاستصحاب على ما مرّ بيانه في تأسيس الأصل في النهي في العبادة .
وإن لم يكن كذلك فقد يتوهّم جريان أصالة عدم لحاظ الخصوصيّة لكون العموم ملحوظا قطعا إمّا بنفسه ، أو في ضمن الخاصّ .
لكن تقدّم دفعه في المشتقّ عند تأسيس الأصل ، فراجع ، فلا مجرى للأصل في المسألة الأصوليّة إلَّا في الأوّلين ، ولكن المقام من قبيل الثالث ، فحينئذ يرجع إلى
هامش
( 1 ) لم ترد في بعض النسخ ، وأثبتناها لورودها في أكثر النسخ المعتمدة . .
( 2 ) في بعض النسخ : وبقي هنا . . . .