اليمين يقوم مقامه أيضا ، فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن تحصى ، مثل الحرارة ، فإنّ انتفاء الشمس لا يلزم [ منه ] ( 1 ) انتفاء الحرارة لاحتمال قيام النار مقامها ، والأمثلة لذلك كثيرة شرعا وعقلا . * والجواب : أنه - قدّس سرّه - إن كان بصدد إثبات إمكان ( 767 ) نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت وفي الواقع ، فهو مما لا يكاد ينكر ضرورة أنّ الخصم يدّعي عدم وقوعه في مقام الإثبات ، ودلالة القضيّة الشرطيّة عليه .
شرح
( 767 ) قوله : ( ان كان بصدد إثبات إمكان . . ) . إلى آخره .
مراد السيّد : إمّا إمكان تعدّد العلَّة من دون احتمال الوقوع .
أو احتمال وقوعه في غير مفاد القضايا الشرطيّة .
ولا يخفى أنّ السيّد لم يدّع واحدا من المعنيين ، ومنه يظهر ما في ترديد المصنّف .
أو احتمال وقوعه فيها : إمّا بدعوى تعدّد الوضع للعلَّة المنحصرة وغيرها ، أو بدعوى الاشتراك المعنوي ، فلا معيّن ، أو الوضع لخصوص المنحصرة ، ولكن كثر استعمالها في غيرها بحيث صار من المجازات المشهورة ، أو وصل إلى مرتبة الاشتراك بناء على كونهما موجبين للتوقّف ، أو بدعوى احتمال إرادة المعنى المجازي من دون وصول استعماله إلى إحدى المرتبتين .
وما ذكره من الدليل - من عدم امتناع النيابة أو كثرة وقوعها من غير تقييد لكونها في مفاد القضيّة - لا يثبت واحدا من الثلاثة الأول ، والأخير لا يقدح في دعوى الظهور .
لا يقال : إنّ الاستعمال عنده علامة للحقيقة ، فلعلّ مراده من الاستدلال
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الكلمة في كثير من النسخ المعتمدة ، وأثبتناها من نسخ أخرى معتبرة . .