تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

ثم إنه ربما يتمسّك ( 1 ) للدلالة على المفهوم بإطلاق الشرط بتقريب : أنه لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده ضرورة أنه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثّر وحده ، وقضيّة إطلاقه أنه يؤثّر كذلك مطلقا . وفيه أنه لا تكاد تنكر الدلالة على المفهوم مع إطلاقه كذلك ، إلَّا أنه من المعلوم ندرة تحقّقه لو لم نقل بعدم اتّفاقه .

شرح
تكن قرينة شخصية على الخلاف كما مرّ . الثاني : ما أشار إليه بقوله - قدّس سرّه - : ( ثمّ إنّه ربّما يتمسّك للدلالة على المفهوم بإطلاق الشرط . ) . إلى آخره . والمراد من الشرط هو الشرط النحوي ، مثل المجيء في « إن جاءك » . وتقريبه : أنّه مطلق من حيث الحالات ، فيشمل مسبوقيّته بشيء ومقارنته له وملحوقيّته به ، وعدم كلّ منها يعني أنّه مؤثّر في تمام هذه الحالات على تقدير وجوده ، وفرض علَّة أخرى غيره ينافي الإطلاق المذكور من الجهتين الأوليين إذ لو كانت لكانت هي المؤثّرة في الأولى لاستناد التأثير إلى أسبق العلل وجزئها في الثانية لامتناع الترجيح بلا مرجّح . لا يقال : هب ، إلَّا أنّه لا يشمل صورة عدمه ، فإذا فرضت علَّة في صورة عدم المجيء لا ينافيه الإطلاق . فإنّه يقال : إنّ القضيّة حقيقيّة ( 2 )( 2 ) في نسخة ( ب ) : « حقيقة » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( أ ) . .، كما هو المتعارف في المحاورات ( 3 )( 3 ) في نسخة ( أ ) : « المتحاورات » ، كما هو المحتمل في نسخة ( ب ) أيضا . .، لا خارجيّة ، فالإطلاق ينفيه أيضا . إلَّا أنّه يرد عليه ما ذكره بقوله : ( إلَّا أنّه من المعلوم ندرته . ) . إلى آخره .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 147 - سطر 24 ، مطارح الأنظار : 170 - سطر 32 - 34 . .