الثبوت عند الثبوت بلا كلام ، أم لا ؟ فيه خلاف بين الأعلام .
لا شبهة في استعمالها وإرادة الانتفاء عند الانتفاء في غير مقام ، إنّما الإشكال والخلاف في أنه بالوضع أو بقرينة عامّة ، بحيث لا بدّ من الحمل عليه لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال ، فلا بدّ للقائل بالدلالة من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين ، على تلك الخصوصيّة المستتبعة لترتّب الجزاء على الشرط نحو ترتّب المعلول على علَّته المنحصرة .
شرح
عن الثبوت عند الثبوت ، وشككنا في الانتفاء عند الانتفاء ، ولا الثالث ، وهو واضح .
وهل النزاع في دلالة تعليق شيء على شيء ب « إن » وأخواتها كما عن بعض ( 1 )( 1 ) قوانين الأصول 1 : 172 - سطر 16 - 17 . .، أو في دلالة تقييد شيء بشيء بما ذكر ، كما في التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 169 - سطر 24 - 26 . .مناقشا في الأوّل بأنّ التعليق مشعر بثبوت الانتفاء عند الانتفاء ، أو في دلالة نفس كلمة « إن » وأخواتها ، أو هيئة الجملة ؟ وجوه :
لا وجه للأوّلين ، لأنّ التقييد والتعليق من أفعال المتكلَّم ، وليس لهما دلالة ، ولا بدّ ان يكون ذلك من قبيل الألفاظ .
وأمّا الأخير فهو ظاهر المصنّف ، ولذا عبّر بالجملة الشرطية .
والتحقيق هو الثالث ، لأن الظاهر استفادة المفهوم على القول به من كلمة « إن » وأخواتها .
الثالث : أنّ كون شيء مرادا من لفظ يستند تارة إلى ظهوره فيه بحسب الوضع ولو من جهة كونه قيدا له ، وأخرى إلى ظهوره فيه بالقرينة المتّصلة العامّة ،