ومنه قد انقدح حال غير هذا التفسير مما ذكر في المقام ، فلا يهمّنا التصدّي لذلك ، كما لا يهمّنا بيان أنه من صفات المدلول أو الدلالة وإن
شرح
أفٍّ ( 1 )( 1 ) الإسراء : 23 .الآية ، إذ هي ليست لازمة لخصوصيّة من خصوصيّات المعنى المراد من اللفظ .
قال في التقريرات ما حاصله : إنّ اللازم إن كان لازما لمدلول لفظ مفرد فهو ليس من المفهوم مطلقا ، وإن كان لازما لمدلول لفظ مركَّب : فإن لم يقصد من اللفظ فكذلك ، وإن قصد فحينئذ إن كان مخالفا للحكم المذكور ، أو ثابتا على وجه الترقّي ، فهو مفهوم ، وإلَّا فلا .
وحاصله : أنّه لازم لمدلول لفظ مركَّب مقصود بأحد الوجهين .
وفيه : أنّ الظاهر كون مفهوم الشرط مدلولا لكلمة « إن » أو هيئة الجملة ، وكلاهما مفردان ، وكذا مفهوم الغاية إلى غير ذلك .
والأظهر أن يقال : إنّه حكم إنشائي أو إخباريّ مقصود لازم لخصوصيّة في المعنى المراد من اللفظ في ضمن المدلول المطابقي ، أو لازم لنفس المعنى على وجه الترقّي .
ثمّ إنّه علم ممّا ذكرنا أمور :
الأوّل : كونه من المدلول الالتزامي ، لا التضمّني على ما توهّمه بعض .
الثاني : أنّه حكم غير مذكور : سواء كان موضوعه مذكورا ، مثل « إن جاءك زيد فأكرمه » ، وهو زيد ، أو غير مذكور ، مثل قولهم : « في السائمة زكاة » ( 2 )( 2 ) عوالي اللئالي العزيزية 1 : 399 - 50 - المسلك الثالث من الباب الأوّل بتفاوت يسير . .، فإنّ المعلوفة غير مذكورة ، لا أنّه حكم لغير مذكور ، سواء كان هو - أيضا - غير مذكور ، كالمثال الأول ، فإنّ الموضوع - وهو « زيد الغير الجائي » - وحكمه - وهو عدم الوجوب - غير مذكورين ، أو مذكورا كما في حرمة الشتم ، فإنّ الموضوع - وهو الشتم - غير