تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

الصحّة - بمعنى موافقة الأمر أو الشريعة - مع الحرمة ، وكذا بمعنى سقوط الإعادة ، فإنّه مترتِّب على إتيانها بقصد القُربة ، وكان ممّا يصلح لأن يتقرّب بها ( 1 ) ، ومع الحرمة لا تكاد تصلح لذلك ، ويتأتّى ( 2 ) قصدها من الملتفت إلى حرمتها ، كما لا يخفى .

شرح
الأُخرى في الفساد ، بحيث تكون الخصوصيّتان شرطين للتأثير . الثاني : أن يكون هذا الجامع مُؤثّراً في الصلاح حتّى في ضمن الفرد المنهيّ عنه أيضا ، إلَّا أنّه مشتمل على عنوان مؤثّر في الفساد الغالب ، ولذا نهي عنه فعلًا مثل باب الاجتماع ، وعلى الأوّل يكون المنهيّ عنه باطلًا ولو لم يؤثّر الفساد في الحرمة ، لعدم الأمر في البين ، ولا الصلاح المؤثّر في الحُسن حتّى يصحّ بملاكه ، وعلى الثاني لا يقع باطلًا إذا لم يؤثّر لعذر من الأعذار ، بل يصحّ للوجوه الأربعة المتقدّمة في باب الاجتماع . هذا بحسب الثبوت . وأمّا إثباتاً فلا إشكال في كون النهي عن عبادة - مثل : « لا تصلّ في الدار المغصوبة » - ظاهراً بحسب الموضوع له في المبغوضيّة المفهوميّة ، وبحسب الانصراف في كون الداعي إلى إنشائها هي المبغوضيّة الفعليّة ، وليس من الفساد ( 3 )( 3 ) كذا ، والأصحّ : للفساد . . .بحسب هذين الظهورين عينٌ ولا أثر ، وكذا لا إشكال في ثبوت الدلالة باللَّزوم العقلي بين المبغوضيّة والبطلان ، إلَّا أنّه ينفع في صورة عدم العذر ، وأمّا معه فلا ملازمة عقليّة قطعاً ، كما علم ممّا سبق ، فهل الملازمة العُرفيّة موجودة بين المبغوضيّة وبين عدم الصلاح ، حتى يستلزم البطلان ، أو لا ، بل غاية الأمر دلالته على وجود فسادٍ ساكتاً عن عدم الصلاح ، لاحتمال كونه ناشئاً عن الفساد الغالب ، فيتمسّك في إثباته
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ كما أثبتناه ، وفي بعض النسخ المعتبرة : به . . .
( 2 ) عطفاً على « تصلح » ، أي : ولا تكاد يتأتّى . . . ، وفي أكثر النسخ المتداولة والمعتمدة كما أثبتناه ، وفي بعضها : ( ويأتي . ) . ، وفي ثالثة : ولا يتأتّى . ) . . .