فإنّ النهي عنه لا يسري إلى الموصوف ، إلَّا فيما إذا اتّحد معه وجوداً ، بناءً على امتناع الاجتماع ، وأمّا بناءً على الجواز فلا يسري إليه ، كما عرفت في المسألة السابقة . هذا حال النهي المتعلَّق بالجزء أو الشرط أو الوصف . وأمّا النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور ، فحاله حال النهي عن أحدها إن كان من قبيل الوصف بحال المتعلَّق - وبعبارة أخرى - : كان النهي عنها بالعرض . وإن كان النهي عنها ( 1 ) على نحو الحقيقة والوصف بحاله ، وإن كان بواسطة أحدها - إلَّا أنه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض كان حاله حال النهي في القسم الأوّل ، فلا تغفل . وممّا ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة ، يظهر حال الأقسام في المعاملة ، فلا يكون بيانها على حِدَة بمهمّ ، كما أنّ تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد وعدمها - التي ربما تزيد على العشرة على ما قيل ( 2 ) - كذلك ، إنّما المهمّ بيان ما هو الحقّ في المسألة ، ولا بدّ في تحقيقه - على نحوٍ يظهر الحال في الأقوال - من * بسط المقال في مقامين * الأوّل في العبادات : ( 749 ) فنقول وعلى الله الاتّكال : إنّ النهي
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 239
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٣٩
شرح
( 749 ) قوله : ( الأوّل في العبادات . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ النهي عنها : إمّا أن يكون إرشاديّاً ، أو تشريعيّاً ، أو مولويّاً ذاتيّاً ، فيقع الكلام فيها من جهات :
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : ( وإن كان النهي عنه ) ، والصحيح ما أثبتناه من بعض النسخ المعتبرة . .
( 2 ) مطارح الأنظار - 162 - السطر قبل الأخير . .