تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

المتعلَّق بالعبادة بنفسها - ولو كانت جزء عبادة بما هو عبادة كما عرفت - مقتضٍ ( 1 ) لفسادها ، لدلالته على حرمتها ذاتاً ، ولا يكاد يمكن اجتماع

شرح
الأولى : في دلالة كلّ واحد منها على الفساد وعدمها ، وهو نزاع كبرويّ ، وقد تقدّم بيان تلك الكبرى في الأوّلين في الحاشية المتعلَّقة بالأمر الثالث . وأمّا النهي الذاتي فالحقّ دلالته عليه ، لكن لا على وجه يعدّ من الدلالة اللفظيّة ، كما هو ظاهر العبارة ، إذ ليس بين مفاد النهي - وهي المبغوضيّة - وبين البطلان لزومٌ عقليّ بيّن بالمعنى الأخصّ ، ولا ملازمة عرفيّة ، بل بالدلالة العقليّة ، فنقول : أمّا عند المتكلَّم فلأنّ المبغوض لا يكون مأموراً به ، فلا يكون موافقاً للأمر ، فدلالته عليه باللَّزوم العقلي البيّن بالمعنى الأعم ، وأمّا عند الفقيه فلأنّ المبغوض لا يكون مقرّباً ، وبدونه لا يسقط الإعادة والقضاء . هذا مع عدم العذر ، وإلَّا فلا بغض في البين ، لكن يأتي تقريب دلالته بوجه آخر . وللأستاذ في هذا المقام كلام ، وهو : أنّ دلالة النهي الذاتي على الفساد أولى من دلالة الإرشادي عليه ، لأنّه لا يكشف إلَّا عن عدم المصلحة ، لا عنه وعن المبغوضيّة كما في النهي الذاتي . * أقول : إنّ تعلَّق الذاتي بالشيء العبادي يمكن بحسب الثبوت على وجهين : الأوّل : أن يكون هذا الوجود من الطبيعي غير مشتمل على الصلاح أصلًا : إمّا لأنّ هذا الجامع ليس متقضياً للصلاح ولا للفساد ، إلَّا أنّه إذا وجد مع بعض الخصوصيات ترتّب الصلاح ، وإذا وجد مع آخر ترتّب الفساد ، ولكن المؤثّر في كلا المقامين هي الخصوصيّة ، أو لأنّ الجامعَ مع خصوصيّة مؤثّر ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( خصوصيّته مؤثّرة . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .في الصلاح ، ومع
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « مقتضي » ، والصحيح ما أثبتناه من باقي النسخ . .