وأما القسم الرابع ( 746 ) : فالنهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه ، فيكون النهي عن الجهر في القراءة - مثلًا - مساوقاً للنهي عنها ، لاستحالة كون القراءة ( 747 ) التي يجهر بها مأموراً بها ، مع كون الجهر بها منهيّاً عنه ( 1 ) فعلًا ، كما لا يخفى . وهذا بخلاف ما إذا كان مفارقاً - كما في القسم الخامس ( 748 ) -
شرح
الأمر ، أو بقصد الأمر المتعلَّق بسائر الأفراد على الأخيرين ، وبقصد الأمر المتعلَّق بنفسها على الأوّل .
( 746 ) قوله : ( وأمّا القسم الرابع . ) . إلى آخره .
التحقيق فيه : أنّ الوصف المذكور إن كان متّحد الوجود مع العبادة ، فحكمة حكم الوصف الغير الملازم المتّحد ، وإن كان مغاير الوجود فلا يدخل في محلّ النزاع ، لأنّ النهي غير متعلَّق بالعبادة ، نعم لازمه عدم تعلَّق أمرٍ بالعبادة المقرونة ، لعدم جواز اختلاف حكم المتلازمين ، فتصحّ العبادة بملاك الأمر أو بقصد الأمر المتعلَّق بغيره من الأفراد .
( 747 ) قوله : ( لاستحالة كون القراءة . ) . إلى آخره .
وفيه : أنّ هذه الاستحالة موجبة لعدم تعلَّق الأمر بها ، لا لتعلَّق النهي بها .
( 748 ) قوله : ( كما في القسم الخامس . ) . إلى آخره .
وهو على قسمين :
أحدهما : ما كان متّحداً مع العبادة وجوداً ، وهو داخل في النزاع على الامتناع وتقديم النهي .
الثاني : ما ليس كذلك ، كالنظر إلى الأجنبية ، وهو غير داخل .
فقد تبيّن أنّ الداخل هو النهي عن العبادة ، أو جزئها ، أو وصفها الملازم المتّحد ، أو وصفها الغير الملازم المتّحد ، وأمّا الأقسام الثلاثة الباقية فلا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المعتبرة : ( منهيّاً عنها ) . ، والصحيح ما أثبتناه من باقي النسخ . .