والخشوع له وتسبيحه وتقديسه ، أو ما لو تعلَّق الأمر به كان أمره أمرا عباديّا ، لا يكاد يسقط إلَّا إذا أتي به بنحو قربيّ ، كسائر أمثاله ، نحو صوم العيدين والصلاة في أيّام العادة ، لا ما أمر به لأجل التعبد به ( 1 ) ، ولا ما يتوقّف صحّته على النيّة ( 2 ) ، ولا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيه ( 3 ) في شيء ( 4 ) ، كما عرّفت ( 5 ) بكلٍّ منها العبادة ، ضرورة أنها بواحد منها لا يكاد يمكن ( 726 ) أن يتعلَّق بها النهي ، مع ما أورد عليها بالانتقاض طردا أو عكسا أو بغيره ( 727 ) ، كما يظهر من مراجعة
شرح
( 726 ) قوله : ( ضرورة أنّها بواحد منها لا يكاد يمكن . ) . إلى آخره .
الأمر في الأوّل كذلك ، وأمّا في الثاني فلا ، إذ توقّف الصحّة على النيّة يجامع مع التعليق ، وليس ظاهرا في الفعليّة ، وكذا الثالث ، إذ عدم العلم بانحصار المصلحة لا يلازم الصحّة الفعلية ، حتّى يقال : إنّه لا يمكن تعلَّق النهي حينئذ .
( 727 ) قوله : ( طردا أو عكسا أو بغيره . ) . إلى آخره .
الأوّل في الثاني والأخير : أمّا في الثاني فلأنّ الوجوب التوصّلي إذا أخذ في متعلَّقه عنوان قصديّ ، توقّفت ( 6 )( 6 ) في نسخة ( أ ) : توقّف . . .صحّته على النيّة .
وأمّا الأخير فربّما يكون غير عباديّ لا يعلم انحصار مصلحته ، والثاني وهو عدم العكس في الأخير فقط ، لإمكان العلم بانحصار المصلحة في العبادة .
والمراد من الغير الدّور الوارد على الأوّل ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) اختاره الشيخ - قدّس سرّه - كما في مطارح الأنظار : 158 - سطر 7 . .
( 2 ) قوانين الأصول 1 : 154 - سطر 22 . .
( 3 ) في أكثر النسخ : « فيها » ، والأجود ما أثبتناه من نسخ أخرى معتبرة . .
( 4 ) قوانين الأصول 1 : 154 - سطر 22 - 23 . .
( 5 ) في إحدى النسخ كما أثبتناه ، وهو الأصحّ ، وفي باقي النسخ : كما عرّف . . .