نعم لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرّد ملاقاتها ( 713 ) - بلا حاجة إلى التعدّد أو ( 1 ) انفصال الغسالة - لا ( 2 ) يعلم تفصيلا بنجاستها ، وإن علم بنجاستها حين ملاقاة الأولى أو الثانية إجمالا ، فلا مجال لاستصحابها ، بل كانت قاعدة الطهارة محكَّمة . * الأمر الثالث : الظاهر لحوق تعدّد الإضافات بتعدّد العنوانات والجهات ، في أنه لو كان تعدّد الجهة والعنوان كافيا - مع وحدة المعنون وجودا - في جواز الاجتماع ، كان تعدّد الإضافات
شرح
فإنّه يقال : إنّه لا مجرى للاستصحاب في مجهول التاريخ كما يأتي ، فيكون استصحاب النجاسة المعلوم تاريخها محكَّما وإن كان أحدهما كرّا أو كلاهما كذلك فعند الغسل بالكرّ بعد التوضي من القليل أو الكرّ وإن لم يكن له علم بالنجاسة تفصيلا لحصول الطهارة بمجرّد الوصول بناء على عدم الاحتياج إلى التعدّد ، إلَّا أنّه يعلم إجمالا : إمّا بنجاسة الجزء الداخل في الماء ، أو الخارج منه ، إذ لا يمكن الغسل دفعة حقيقية ، فيجب - حينئذ - الاجتناب عن أطرافه .
( 713 ) قوله : ( نعم لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرّد ملاقاتها . ) . إلى آخره .
كما إذا كان الماء الثاني كرّا من غير فرق بين كون الأوّل - أيضا - كذلك أو لا ، وقد عرفت ما فيه بما لا مزيد عليه ، وأنّ قاعدة الطهارة لا مجرى لها في الجزء الَّذي غمس أوّلا ، لكونه طرفا للعلم الإجمالي ، ولا يسقط أثره بانتفاء الطرف الآخر ، وهي الأجزاء الأخر ، نعم تجري في غيره من أجزاء المغسول .
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : ( وانفصال . ) . ، وأكثرها كما أثبتناه . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : لم يعلم . . .