تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

لقاعدة الإمكان والاستصحاب ، المثبتين لكون الدم حيضا ، فيحكم بجميع أحكامه ، ومنها حرمة الصلاة عليها ، لا لأجل تغليب جانب الحرمة ، كما هو المدّعى . هذا لو قيل بحرمتها الذاتيّة في أيّام الحيض ، وإلَّا فهو خارج عن محلّ الكلام . ومن هنا انقدح : أنّه ليس منه ترك الوضوء ( 711 ) من الإناءين ، فإنّ حرمة الوضوء من الماء النجس ليس إلَّا تشريعيا ( 1 ) ، ولا تشريع فيما لو توضّأ منهما احتياطا ، فلا حرمة في البين غلب جانبها ، فعدم جواز الوضوء منهما ولو كذلك - بل إراقتهما كما في النصّ ( 2 ) - ليس إلَّا من باب

شرح
الثالث : أنّ وجوب ترك العبادة ليس أمرا مسلَّما ، بل المشهور على استحباب الاستظهار فيما بعد أيّام العادة . ( 711 ) قوله : ( ومن هنا انقدح أنّه ليس منه ترك الوضوء . ) . إلى آخره . ويرد عليه - أيضا - أمور : الأوّل : أنّ محلّ الكلام ما لم يكن للواجب بدل . وفيه : أنّ البدل في المقام - أيضا - موجود ، لوجود المندوحة بناء على اشتراطها ، بل البدل في المقام اختياريّ ، بخلاف الوضوء ، وتقديم الحرمة فيه يدلّ على تقديمها في المقام بطريق أولى . الثاني : أنّ الأمر فيه يدور بين الواجب والحرام ، لا بين الوجوب والحرمة في الشيء الواحد ، فإنّ التوضي بالماء الطاهر واجب ، وبالماء النجس حرام ، فتقديم
هامش
( 1 ) كذا ، والأصحّ : ليست إلَّا تشريعيّة . . .
( 2 ) الكافي 3 : 10 - 6 باب الوضوء من سؤر الدوابّ والسباع والطير ، الوسائل 1 : 113 - 2 باب 8 من أبواب الماء المطلق ، و 2 : 1083 - 2 باب 64 من أبواب النجاسات . .