التعبّد ، أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا ( 712 ) بحكم
شرح
الحرام لا يدلّ على تقديم الحرمة .
الثالث : أنّه على تسليم عدم الفرق بينهما ، أو القول بأنّ كلّ واحد من المشتبهين يدور الأمر فيه بين الحرمة والوجوب ، نقول : إنّ الحرمة في المثال تشريعيّة والكلام في الحرمة الذاتيّة ، فلا بدّ من حمل النصّ ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 113 - 2 و 116 - 14 باب 8 من أبواب الماء المطلق . .على التعبّد ، لأنّ قضيّة القاعدة التّوضي بكليهما ، كما في الصلاة في الثوبين المشتبهين ، أو على أنّ الأمر بالإهراق وعدم الوضوء أصلا ، للابتلاء بالنجاسة الخبثيّة ، ودفعها أهمّ من تحصيل الطهارة الحدثيّة ، كما أفتى به المشهور ( 2 )( 2 ) المعتبر : 102 - سطر 1 - 16 قال : ولا أعلم في هذه خلافا بين أهل العلم ، نهاية الأحكام 1 : 197 ، تحرير الأحكام : 21 - سطر 17 - 18 روض الجنان : 119 - سطر 22 - 24 . .فيما كان للإنسان ماء بقدر كفاية أحد الأمرين من الوضوء وغسل الثوب الساتر لبدنه ، وأمّا الابتلاء بها بعد الوضوء فيأتي بيانه عن قريب ، ولكن التعبّد أولى ، لأنّ مزاحمة الطهارة الخبثيّة مع الحدثيّة إنّما هي فيما لم يمكن تكرار الصلاة ، وإلَّا فلا مزاحمة في البين ، مع أنّ النصّ مطلق .
( 712 ) قوله : ( أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّه يمكن جعله وجها رابعا ، لكون المثال أجنبيّا عن محلّ الكلام ، بعد تسليم كون الحرمة ذاتيّة ، وإن كان وجها لعدم جواز التوضّي بهما إذا فرضناها تشريعيّة - أيضا - كما في العبارة .
بيانه : أنّ محلّ الكلام فيما لم يكن للوجوب مزاحم غير الحرمة ، لا فيما كان له مزاحم آخر أيضا ، فيمكن - حينئذ - تقديم الحرمة لتعاضده بشيء هو أهمّ في نفسه من الوجوب ، لأنّ الطهارة الحدثيّة مزاحمة بالطهارة الخبثيّة الثابت عدمها بالاستصحاب أو بالعلم الإجمالي ، لأنّ الإناءين المشتبهين إن كانا قليلين ، فإذا توضّأ من أحدهما أوّلا ، ثمّ غسل مواضعه بالثاني ، ثمّ توضّأ بالباقي ، فعند غسل الموضع