المبغوضية ، فتأمّل ( 709 ) .
* ومنها : الاستقراء :
فإنه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ، كحرمة الصلاة في أيّام الاستظهار ، وعدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين .
وفيه : أنه لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع .
ولو سلَّم فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار .
ولو سلَّم فليس حرمة الصلاة في تلك الأيّام ، ولا عدم جواز الوضوء منهما ، مربوطا بالمقام ، لأنّ حرمة الصلاة فيها ( 710 ) ، إنّما تكون
شرح
( 709 ) قوله : ( فتأمّل . ) ( 1 )( 1 ) في نسخة ( ب ) هكذا : ( فتأمّل . . . إلى آخره ) ، والصحيح ما أثبتناه . .. . قال في الهامش : ( وقولنا : « فتأمّل » إشارة إلى ذلك ) ، يعني : إلى مجموع ما تقدّم ، اندفاع احتمال المبغوضيّة بالأصل فيما أحرزت المفسدة مع إحراز ما يحتمل المزاحمة ، كما في المقام ، وأنّ العبادة لا يشترط فيها إلَّا عدم المبغوضيّة ، فتصحّ ، وقد عرفت ما في هذا الكلام .
( 710 ) قوله : ( لأنّ حرمة الصلاة فيها . ) . إلى آخره .
محلّ الكلام : ما إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة الذاتيّة مع عدم أمارة أو أصل في أحد الطرفين ، فحينئذ يرد عليه أمور ثلاثة :
الأوّل : أنّ حرمة الصلاة في الحيض تشريعيّة .
الثاني : أنّ أيّام الاستظهار التي بعد العادة قد قامت الأمارة على الحرمة فيها ، وهي قاعدة الإمكان والصفات لو كانت - ولو نوقش فيهما - فأصالة بقاء الحيض ، والتي في أوّل الرؤية - في غير ذات العادة - لو كانت واجدة للصفات فهي ، وإلَّا فقاعدة الإمكان على تقدير القول بها ، وإلَّا فأصالة عدم الحيض .