تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

نعم لو قيل [ × ] : بأنّ المفسدة الواقعيّة الغالبة مؤثّرة في المبغوضيّة ولو لم تكن الغلبة بمحرزة ( 1 ) ، فأصالة البراءة غير جارية ، بل كانت أصالة الاشتغال بالواجب - لو كان عبادة - محكَّمة ، ولو قيل بأصالة البراءة في الأجزاء والشرائط ، لعدم تأتيّ قصد القربة مع الشكّ في

شرح
[ × ] كما هو غير بعيد كُلَّه بتقريب : أنّ إحراز المفسدة والعلم بالحرمة الذاتيّة كافٍ في تأثيرها بما لها من المرتبة ، ولا يتوقّف تأثيرها كذلك على إحرازها بمرتبتها ، ولذا كان العلم بمجرّد حرمة شيء ، موجباً لتنجّز حرمته على ما هي ( 2 )( 2 ) في بعض النسخ « هو » . .عليه من المرتبة ولو كانت في أقوى مراتبها ، ولاستحقاق العقوبة الشديدة على مخالفتها حسب شدّتها ، كما لا يخفى . هذا ، لكنّه إنّما يكون إذا لم يحرز - أيضا - ما يحتمل أن يُزاحمها ويمنع عن تأثيرها المبغوضيّة ، وأمّا معه فيكون الفعل كما إذا لم يحرز ( 3 )( 3 ) في بعض النسخ : « لم يحرزه » ، وفي أكثرها كما أثبتناه ، وهو الأصوب . .أنه ذو مصلحة أو مفسدة ممّا لا يستقلّ العقل بحسنه أو قبحه ، وحينئذٍ يمكن أن يقال بصحّته عبادة لو أتى به بداعي الأمر المتعلَّق بما يصدق ( 4 )( 4 ) لم ترد في بعض النسخ ، والصحيح إثباتها كما عليه باقي النسخ . .عليه من الطبيعة ، بناء على عدم اعتبار أزيد من إتيان العمل قربيّا في العبادة ، وامتثالا للأمر بالطبيعة ، وعدم اعتبار كونه ذاتا راجحا ، كيف ويمكن أن لا يكون جلّ العبادات ذاتا راجحا ( 5 )( 5 ) في بعض النسخ : « راجحات » ، والأجود ما أثبتناه كما عليه أكثر النسخ . .، بل إنّما يكون كذلك فيما إذا أتى بها على نحو قربيّ ، نعم المعتبر في صحته عبادة ( 6 )( 6 ) وردت العبارة في نسخ أخرى معتبرة هكذا : ( المعتبر في صحّة العبادة . ) . .، إنّما هو أن لا يقع منه مبغوضا عليه ، كما لا يخفى ، وقولنا : ( فتأمّل ) إشارة إلى ذلك . [ المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( ولو لم يكن بمحرزة ) ، وفي أخرى معتبرة : ( ولو لم يكن الغلبة بمحرزة ) ، وفي ثالثة كما أثبتناه ، وهو الأصحّ . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 201 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني