بأصالة البراءة عنها عقلا ونقلا ( 1 ) .
شرح
والثاني : تأثير الزائد منها في المبغوضيّة ، والمنفيّ بالبراءة هو الثاني لا الأوّل ، لحصول الاختيار ، بخلاف الأعذار ، فإنّها لمّا كانت المفسدة بتمام مراتبها معذورا فيها ، لم يؤثّر الزائد في المبغوضيّة والمساوي في المزاحمة .
وأمّا الثاني فيمكن الاستدلال عليه بوجهين :
الأوّل : ما ذكره في الهامش ، وحاصله :
أنّ العبادة إمّا يشترط فيها عدم المبغوضيّة ، وأمّا الحسن فعلا أو ذاتا فلا ، إذ ربّما يتعلَّق أمر عباديّ بشيء من دون رجحان في متعلَّقه ، لكون الغرض متعلَّقا بإتيانه بداعي الأمر ، لا أنّ في الفعل مصلحة موجبة لحسنه ذاتا أو فعلا ، والمبغوضيّة مقطوعة العدم بواسطة البراءة كما مرّ .
الثاني : أنّا لو سلَّمنا اشتراط الحسن - أيضا - فإنّما الشرط هو الذاتي منه ، وهو موجود هنا ، إذ هو فرع الاشتمال على الصلاح المفروض وجوده .
ولكن الظاهر عدم تمامية الوجهين ، لأنّ ما لم يكن مطلوبا فعلا يصحّ عباديّا إذا تعلَّق به أمر ، وفي الفرض لا أمر به ، إذ هو متعلَّق بالأهمّ ، وهو سائر الأفراد .
وتوهّم قصد هذا الأمر المتعلَّق بها .
مدفوع : بأنّه صحيح إذا كان المأتيّ به مثل المأمور به في الملاك ، لا في المقام ، فالأقوى - حينئذ - بطلان العبادة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المعتبرة وردت العبارة هكذا : المرفوعة عقلا ونقلا بأصالة البراءة عنها . .