والحرمة التعيينيّين ، لا فيما تجري ( 1 ) ، كما في محلّ الاجتماع ، لأصالة
شرح
وفي الثمانية من الصّور جعل المولى غير متعيّن ، لكن اثنان منها من قبيل دوران الأمر بين الوجوب والحرمة ، ولا احتمال ثالث في البين ، وذلك في الأوّل والثاني ، وإمّا البواقي فليست من هذا القبيل ، لاحتمال غيرهما من الأحكام في البين ، وفي غير الأوّل : إمّا أن يحصل العلم الوجداني بشموله للصلاح والفساد أو لا ، بل قامت أمارة معتبرة عليه .
الأمر الثالث : أنّ صلاح المأمور به وفساد المنهيّ عنه فيما كانا تابعين لهما : إمّا أن يكونا نوعيّين ، أو شخصيّين .
ويمكن أن يفرّق بينهما : بأنّه إذا تعارض النوعيّان فلا ترجيح بينهما ، وإن تعارض الشخصيّان تعيّن تقديم المفسدة .
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أنّه يرد على الدليل المذكور مضافا إلى ما في الحاشية السابقة وجوه :
الأوّل : أنّه لا يتمّ فيما كان الحكم تابعا لمصلحة فيه .
الثاني أنّه لا يتمّ فيما كان تابعا لمصلحة أو مفسدة في الفعل إذا كانتا نوعيّتين .
الثالث : أنّه يتم فيما كان الدوران في اختيار العبد ، ولكن بشرط كون الدوران بين الواجب والحرام ، لا في صوره الثلاث المتقدّمة من صور التضادّ ، فإنّ الظاهر عدم التزام المستدلّ - أيضا - بذلك فيها .
الرابع : لو سلَّم الإطلاق فإنّما يتمّ إذا حصل القطع بالصلاح والفساد وجدانا لا مطلقا ، وهذا هو المراد بقوله - قدّس سرّه - : ( ولو سلَّم فإنّما يجدي فيما حصل القطع . ) . إلى آخره .
وفيه نظر ، إذ الظاهر كون الملاك واحدا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « يجدي » ، وهو من سهو النّساخ ، وفي أخرى : « يجري » ، والصحيح ما أثبتناه من ثالثة . .