وإن كان لا يلزم مجاز أصلا لو أريد منه خاصّ بالقرينة ، لا فيه ( 1 ) لدلالته على استيعاب أفراد ما يراد من المدخول ، ولا فيه ( 2 ) إذا كان بنحو تعدّد الدالّ والمدلول ، لعدم استعماله إلَّا فيما وضع له ، والخصوصيّة مستفادة من دالّ آخر ، فتدبّر . * ومنها : أنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة . وقد أورد عليه في القوانين ( 3 ) : بأنه مطلقا ممنوع ، لأن في ترك الواجب أيضا مفسدة إذا تعيّن ( 704 ) . ولا يخفى ما فيه ( 705 ) ، فإنّ الواجب - ولو كان معيّنا - ليس إلَّا
شرح
الوضعي أو العقلي لا يحتاج في سعته إلى قرينة الحكمة ، مع أنّ ظاهره تسليم تقديمهما لو فرض عدم الحاجة ، كما صرّح بتقدّم الأوّل في بحث المقدّمة .
( 704 ) قوله : ( لأنّ في ترك الواجب مفسدة إذا تعيّن ) ( 4 )( 4 ) في نسخة ( ب ) : ( إذا تعين . . . إلى آخره ) ، والصحيح ما أثبتناه . ..
يعني أنّ ترك الواجب التخييري - عقليّا كان أو شرعيّا - ليس فيه مفسدة لإمكان إتيان العدل الآخر .
( 705 ) قوله : ( ولا يخفى ما فيه . ) . إلى آخره .
هذا إذا كان مراده المفسدة التي تكون منشأ للحكم .
وأمّا إذا كان مراده العقوبة ففيه : أنّها لم تحرز في المقام ، لأنّها على تقدير غلبة الفساد فلا عقوبة على الترك ، وكذا إذا تساويا ، لأنّه مباح حينئذ ، فيكون تقديم الأمر بالعقوبة دوريّا ، لتوقّف العلم بفعليّة الوجوب على العلم بالعقوبة ، وهو موقوف على العلم بفعليّته .
هامش
( 1 ) أي : لا في مثل « كلّ » . .
( 2 ) أي : ولا في المدخول . . .
( 3 ) قوانين الأصول 1 : 153 - سطر 8 - 9 . .