الحكمة ، كدلالة الأمر على الاجتزاء بأيّ فرد كان . وقد أورد عليه : بأنه لو كان العموم المستفاد من النهي بالإطلاق بمقدّمات الحكمة ، وغير مستند إلى دلالته عليه بالالتزام ( 1 ) ، لكان استعمال مثل ( لا تغصب ) في بعض أفراد الغصب حقيقة ، وهذا واضح الفساد ، فتكون دلالته على العموم من جهة أنّ وقوع الطبيعة في حيّز النفي أو النهي ، يقتضي عقلا سريان الحكم إلى جميع الأفراد ، ضرورة عدم الانتهاء عنها أو انتفائها ، إلَّا بالانتهاء عن الجميع أو انتفائه .
شرح
يدّعى . . . إلى آخره ) . هو كون كلمة « كلّ » مثل العموم العقلي ، أو يفصّل بين العموم الوضعيّ ، فإنّ كلمة « كلّ » وأمثالها ( 2 )( 2 ) في النسختين : وأمثاله . . .قرينة عرفا على إرادة الإطلاق من المتعلَّق ، وبين العموم العقلي ، فيحتاج إلى جريان المقدّمات ، كما هو ظاهره في مبحث العامّ أو كلّ من الأمرين قرينة عندهم على الإطلاق جرت المقدّمات أو لا ؟ وجوه ، أقربها الأخير ، ويعلم وجهه [ بالرجوع ] ( 3 )( 3 ) في النسختين : ( بالمراجعة إلى العرف ) ، والصحيح ما أثبتناه ، أو : بمراجعة العرف . .إلى العرف .
الثالث : أنّه إذا أريد المقيّد في العموم الاستيعابي فهل يلزم التجوّز مطلقا ، أو في غير الحكمي دونه ، أو لا ملازمة بينه وبين التجوّز مطلقا ، لكن قد يوجبه مطلقا ؟ وجوه ، أقواها الأخير ، لأنّ العموم الوضعي مثل : « كلّ رجل إذا أريد منه المقيّد ، فإن أريد ذلك من لفظ » كلّ « - بحيث جعل قالبا له بالإرادة الاستعماليّة - لزم التجوّز فيه ، وكذا إذا أريد من المدخول لزم فيه ، إذ » الرّجل موضوع للطبيعة لا بشرط ، وقد استعمل - حينئذ - في المقيّد .
وإن أريد من قرينة - على نحو تعدّد الدالّ والمدلول - فلا يلزم تجوّز أصلا ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « بالاستلزام » ، وفي أكثرها كما أثبتناه . .