تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
* منها : أنه أقوى دلالة ( 703 ) ، لاستلزامه انتفاء جميع الأفراد ، بخلاف الأمر . وقد أورد عليه : بأنّ ذلك فيه من جهة إطلاق متعلَّقه بقرينة
شرح
الأوليين لا صغرى ولا كبرى ، كما لا إشكال في الأخيرة كبرى ، وإنّما الإشكال فيها بحسب الصغرى ، فإنّهم ذكروا لإثبات هذه الصغرى في طرف النهي وجوها ثلاثة : إحداها - وهي الأولى منها - مختصّة بالأدلَّة اللفظيّة ، والأخريان جاريتان مطلقا ، كما لا يخفى . ( 703 ) قوله : ( منها : أنّه أقوى دلالة . ) . إلى آخره . لا بدّ في هذا المقام من بيان أمور ، حتى يتّضح ما في هذه الكلمات : الأوّل أنّ العموم الاستيعابي : تارة يكون وضعيّا ، كما في كلمة « كلّ » وأمثالها . وأخرى يكون عقليّا ، كما في النكرة المنفيّة أو المنهيّة ، إذ لم توضع كلمتا النفي والنهي للعموم ، والمدخول وضع للطبيعة لا بشرط ، ولا وضع للمجموع على حدة ، ولكن العقل حاكم بأنّ عدم الماهيّة لا يكون إلَّا بانتفاء جميع الأفراد . وثالثة يكون بقرينة الحكمة نظير أحلَّ الله البيع ( 1 )( 1 ) البقرة : 275 . .، لما تقرّر في محلَّه : من أنّ قضيتها في مثله العموم الاستيعابي ، وأمّا العموم البدلي : فتارة يكون بقرينة الحكمة ، كما في مثل : « أعتق رقبة » ، وأخرى بالوضع ، مثل : « من » و « ما » و « أيّ » الاستفهاميّة . الثاني : أنّه لا إشكال في كون العموم بتمامه مستفادا من قرينة الحكمة في العموم الحكمي ، وكذا لا إشكال في أنّ أصل العموم في الوضعي والعقلي مستفاد من الوضع والعقل ، لا منها ، أمّا إحاطته بجميع أفراد المدخول ، فهل هي مستفادة من قرينة الحكمة مطلقا ، كما هو ظاهر العبارة ، لأنّ ظاهر قوله : ( كما ربّما ( 2 )( 2 ) في النسختين : ( كما قد يدعى ) ، والَّذي أثبتناه موافق لنسخ الكفاية المتداولة . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 189 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني