لكنّه عرفت عدم الاقتضاء ( 695 ) بما لا مزيد عليه ، فالصلاة في الغصب اختيارا في سعة الوقت صحيحة ، وإن لم تكن مأمورا بها .
شرح
وقعت مطلوبة ، ومع انتفاء الثاني تقع مبغوضة ، والبغض ينافي التقرّب المعتبر في العبادة .
وإذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه يمكن أن يكون المشهور قائلين بالامتناع مع تقديم الأمر والتضادّ والاقتضاء ، فحينئذ يتّجه التفصيل بين السعة بالبطلان ، والضيق بالصحّة ، لعدم فرد آخر حتّى يقتضي أمره النهي عنه .
لا يقال : كيف يؤمر به مع أنّه مفوِّت لمقدار لازم الاستيفاء مع إمكانه بالقضاء خارج الوقت ؟ فإنّه يقال : نعم ، لولا مزاحمته بمصلحة الوقت .
لا يقال : إنّ تصحيح التفصيل كما يكون بما ذكر ، كذلك يكون بالقول بعدم التضادّ أيضا ، لأنّها عليه تقع باطلة في حال السعة ، بمعنى عدم إجزائها عن الإتيان الثاني .
فإنّه يقال : لا ، لأنّها - حينئذ - تكون كذلك في الضيق أيضا ، لإمكان الاستيفاء ، فيجب القضاء فلا يصحّ التفصيل إلَّا بما ذكرنا .
هذه غاية ما يمكن في تصحيح ما نسب إليهم ، ولكن إثبات المقدّمتين المذكورتين - اللَّتين يتوقّف عليهما التفصيل - دونه خرط القتاد .
( 695 ) قوله : ( لكن عرفت عدم الاقتضاء . ) . إلى آخره .
والأولى له منع المقدّمة الأولى أيضا .