تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ثمّ لا يخفى أنه لا إشكال في صحّة الصلاة مطلقا ( 694 ) في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع ، وأمّا على القول بالامتناع فكذلك مع الاضطرار إلى الغصب لا بسوء الاختيار ، أو معه ولكنها وقعت في حال الخروج ، على القول بكونه مأمورا به بدون إجراء حكم المعصية
شرح
( 694 ) قوله : ( ثمّ لا يخفى أنه لا إشكال في صحّة الصلاة مطلقا . ) . إلى آخره . قد تقدّم بيان ذلك تفصيلا في الأمر العاشر ، والغرض هنا دفع إشكال يرد على المشهور ، حيث إنّهم أفتوا بصحّة الصلاة في حال الضيق وببطلانها في السعة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 156 - سطر 26 - 27 ، تحرير الأحكام : 32 - سطر 31 - 32 ، نهاية الأحكام 1 : 341 ، روض الجنان : 220 - سطر 28 - 29 . .، وهذا بظاهره محلّ التأمّل ، لأنّهم إن كانوا من المجوِّزين فلازمه الصحّة مطلقا ، وكذا إذا قدّم الأمر ، وإن قدّم النهي أو تساويا ، فاللازم هو البطلان مطلقا . فنقول : أمّا كون الصلاة في الدار المغصوبة من مصاديق باب الاجتماع وعدمه ، فقد بيّناه في الفقه ، وليس ( 2 )( 2 ) في النسختين : « وليست » ، والصحيح ما أثبتناه . .وظيفة الفنّ ( 3 )( 3 ) أي وليس بيانه وظيفة فنّ الأصول . .. وأمّا صحّة الصلاة وعدمها فلا بدّ من بيانها ، لكونها ثمرة للمسألة ، فنقول : إنّه لا إشكال فيها بناء على الجواز ، وأمّا على الامتناع والتساوي أو تقديم النهي فهي باطلة إن لم يوجد عذر من الأعذار ، وصحيحة إن وجد ، من غير فرق بين السعة والضيق ، ولا بين الخروج والبقاء ، إلَّا على قول التقريرات ( 4 )( 4 ) مطارح الأنظار : 155 - 156 . .في الخروج ، لأنّه مأمور به لا غير ، وهو لو لم يؤكَّد الصحّة لم يكن منافيا لها . وأمّا بناء على تقدّم الأمر فلا إشكال - أيضا - في الصحّة في الضيق ، من غير
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 183 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني