عرفت من امتناع الاجتماع فيما إذا كان بعنوانين ، فضلًا عمّا إذا كان بعنوان واحد كما في المقام ، حيث كان الخروج بعنوانه سبباً للتخلُّص ، وكان بغير إذن المالك ، وليس التخلَّص إلَّا منتزعاً عن ترك الحرام
شرح
القائل ، ولكنّك عرفت أنّ ما كان أحد الطرفين متعلِّقاً بنفس العنوان فقط غير خارج ، فضلًا عمّا إذا كان أحدهما بعنوان تعليليّ ، والآخر بعنوان تقييديّ ، كما في المقام .
ورابعاً : أنّ ظاهر قول القائل في استدلاله : ( إنّ الأمر بالتخلُّص والنهي عن الغصب دليلان يجب . . . إلى آخره ) أنّ التخلُّص عنوان منطبق على الخروج ، وهو باطل ، إذ التخلَّص عبارة عن ترك البقاء ، والخروج مغاير له تحقُّقاً ، وإنّما هو مقدّمة له على قول .
والأولى له أن يقول : إنّ الأمر بالمقدّمة والنهي عن الغصب دليلان . . . إلى آخره ، ولهذا عبَّر المصنِّف فيما تقدَّم بقوله : ( حيث كان الخروج بعنوانه سبباً للتخلُّص . ) . إلى آخره ، يعني أنّ الواجب هو الخروج لا عنوان مقدّميّته وسببيّته للتخلُّص ، ولعلّ الداعي له إليه عدم قوله بالملازمة حتّى يقول : إنّ وجوبه من حيث كونه معنوناً بالمقدّميّة .