طروء فتور فيه أصلًا ، وإنّما كان سقوط الخطاب لأجل المانع ، وإلزام العقل به لذلك إرشاداً كافٍ ، لا حاجة معه إلى بقاء الخطاب بالبعث إليه والإيجاب له فعلًا ، فتدبّر جيداً . وقد ظهر ممّا حقّقناه : فساد القول ( 688 ) : بكونه مأموراً به ، مع إجراء حكم المعصية عليه ( 1 ) نظراً إلى النهي السابق ، مع ما فيه من لزوم اتّصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة ( 689 ) ولا يرتفع
شرح
( 688 ) قوله : ( وقد ظهر مما حقّقناه : فساد القول . ) . إلى آخره .
لأنّ الإشكال الوارد على سابقه من جهة القول بكونه مأموراً به - من عدم الملاك ، وحكم الوجدان بمانعيّة الحرمة - واردٌ عليه أيضا .
وأمّا لزوم الخُلف ودوران الحرمة مدار الاختيار - الناشئان من عدم النهي وحكمه - فلا .
( 689 ) قوله : ( مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة . ) . إلى آخره .
أمّا لزوم اجتماعهما في واحد فواضح ، لأنّ المفروض تعلُّق النهي بالخروج البَعدي المستفاد من دليل حرمة التصرّف في مال الغير وإن كان ساقطاً بعد الدخول وتعلَّق الوجوب به أيضا ، لكونه مقدّمة لترك البقاء الواجب .
وأمّا كونه بعنوان واحد ، فلأنّ الخروج في طرف الوجوب واجب بنفسه لا بعنوان المقدميّة ، وإنّما يكون هذا العنوان علَّة للترشُّح وإن كان في طرف الحرمة حراماً بعنوان التصرُّف ، ومحلّ النزاع عند المصنّف ما كان المَجمع ذا عنوانين :
بأحدهما يكون متعلَّقاً للأمر ، وبالآخر للنهي ، ولكن قد عرفت - فيما تقدم - أنّه
هامش
( 1 ) عزاه في شرح المختصر ( 94 - سطر 21 - 22 ) وفي القوانين : ( 1 : 154 - سطر 15 ) إلى الفخر الرازي ، واختاره في الفصول الغرويّة : 138 - سطر 25 . .