كما لا يُجدي في رفع هذه الغائلة ( 691 ) كونُ النهي مطلقاً وعلى كلّ حال ، وكونُ الأمر مشروطاً بالدخول ، ضرورة منافاة حرمة شيء كذلك مع وجوبه في بعض الأحوال . وأمّا القول ( 1 ) بكونه مأموراً به منهيّاً عنه ( 692 ) ، ففيه - مضافاً إلى ما
شرح
( 691 ) قوله : ( كما لا يُجدي في رفع هذه الغائلة . ) . إلى آخره .
( لأنّه إذا كان حراماً في حالتي الدخول وعدمه ، يجتمع مع الوجوب المشروط بالدخول بعد الدخول كما لا يخفى ، ويلزم اجتماع الضدّين في واحد ، مضافاً إلى منع كونه مشروطاً به ، لأنّه ناشئ من قِبَل حرمة البقاء التي هي مثل حرمة الدخول في عدم الاشتراط ، بل كلاهما مستفادان من دليل واحد كما مرّ آنفاً .
( 692 ) قوله : ( وأمّا القول بكونه مأموراً به ومنهيّاً عنه . ) . إلى آخره .
هذا رابع الأقوال ، ويرِد عليه :
أوّلًا : أنّ الحقّ امتناع اجتماع الأمر والنهي .
وثانياً : أنّه لو سلَّمنا جوازه فإنّما هو فيما كان مندوحةٌ في البين ، ولا مندوحة هنا .
وثالثاً : أنّه لا يجوز في العنوان الواحد الَّذي تعلَّق به الأمر والنهي بحيثيّتين تعليليّتين كما في المقام ، لكون التخلُّص الَّذي هو عنوانُ متعلَّق الأمر ، والتصرُّفِ الَّذي هو عنوانُ النهي ، علَّتين لتحريم الخروج ، وهذا هو المراد من قوله : ( فضلًا عمّا إذا كان بعنوان واحد . ) . إلى آخره .
وفيه : أنّ عنوان التخلُّص وإن كان كذلك إلَّا أنّ التصرُّف ليس كذلك ، بل هو من قبيل الحيثيّة التقييديّة .
نعم لو خرج ما كان أحد الطرفين بعنوان تعليليّ عن النزاع ، لأشكل على
هامش
( 1 ) راجع قوانين الأُصول 1 : 140 - سطر 20 - 24 . .