به ، كما إذا لم يكن هناك توقف [ × ] عليه ، أو بلا انحصار به ، وذلك ضرورة أنّه حيث كان قادرا على ترك الحرام رأسا ، لا يكون - عقلا - معذورا في مخالفته فيما اضطرّ إلى ارتكابه بسوء اختياره ، ويكون معاقبا عليه ، كما إذا كان ذلك بلا توقّف عليه ، أو مع عدم الانحصار به ، ولا يكاد يجدي توقّف انحصار التخلَّص عن الحرام به ، لكونه بسوء الاختيار . إن قلت : كيف لا يجديه ( 1 ) ، ومقدّمة الواجب ( 674 ) واجبة ؟
شرح
[ × ] لا يخفى أنه لا توقّف هاهنا حقيقة ، بداهة أنّ الخروج إنّما هو مقدّمة للكون في خارج الدار ، لا مقدّمة لترك الكون فيها الواجب ، لكونه ترك الحرام ، نعم بينهما ملازمة لأجل التضادّ بين الكونين ، ووضوح الملازمة بين وجود الشيء وعدم ضدّه ، فيجب الكون في خارج الدار عرضا ، لوجوب ملازمة حقيقة ، فيجب مقدّمته كذلك ، وهذا هو الوجه في المماشاة والجري على أنّ مثل الخروج يكون مقدّمة لما هو الواجب من ترك الحرام ، فافهم . [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
( 674 ) قوله : ( إن قلت : كيف لا يجديه ومقدّمة الواجب . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ أحد الأقوال المتقدّمة قول التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 153 - سطر 33 . .: بأنّه مأمور به لا غير ، ويظهر من تضاعيف كلماته في المقام الاستدلال له بوجهين ( 3 )( 3 ) مطارح الأنظار : 153 - 154 . .، الأوّل ما ذكره في هذا السؤال ، وحاصله :
أنّ الخروج مقدّمة لترك البقاء الواجب الأهمّ ، ومقدّمة الواجب واجبة ، فلا
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ كما أثبتناه أعلاه ، لكن في بعضها ورد : ( كيف يجديه . ) . ، وهو من اشتباه النسّاخ . .