الفعل أصلا ، غاية الأمر كون الترك أرجح .
نعم ، يمكن أن يحمل النهي - في كلا القسمين - على الإرشاد إلى الترك الَّذي هو أرجح من الفعل ، أو ملازم لما هو الأرجح ، وأكثر ثوابا لذلك ، وعليه يكون النهي على نحو الحقيقة ، لا بالعرض والمجاز ، فلا تغفل .
* وأما القسم الثاني :
فالنهي فيه يمكن أن يكون لأجل ما ذكر في القسم الأوّل - طابق النعل بالنعل - كما يمكن أن يكون بسبب حصول منقصة ( 655 ) في الطبيعة المأمور بها ، لأجل تشخّصها في هذا القسم بمشخّص غير ملائم لها ، كما في الصلاة في الحمّام ، فإنّ تشخّصها بتشخّص وقوعها فيه ، لا يناسب كونها معراجا ، وإن لم يكن نفس الكون في الحمّام بمكروه ، ولا حزازة فيه أصلا ، بل كان راجحا ، كما لا يخفى .
وربما يحصل لها - لأجل تخصّصها بخصوصيّة شديدة الملاءمة معها - مزيةٌ فيها ، كما في الصلاة في المسجد والأمكنة الشريفة ، وذلك لأنّ الطبيعة المأمور بها في حدّ نفسها - إذا كانت مع تشخّص لا يكون
شرح
( 655 ) قوله : ( كما يمكن أن يكون بسبب حصول منقصة . ) . إلى آخره .
جواب رابع في هذا القسم غير جار في الأوّل ، لأنّه لا مساغ له فيما لا يكون له بدل ، كما هو واضح .
والفرق بين هذا الجواب والأجوبة الثلاثة الجارية في هذا القسم أيضا : أنّ بناءه على انطباق عنوان قبيح على الفعل ، وبناءها على انطباق عنوان راجح على الترك أو ملازمته له .