فهو من باب التعارض مطلقاً ، إذا كانت هناك دلالة على انتفائه في أحدهما بلا تعيين ولو على الجواز ، وإلَّا فعلى الامتناع .
* العاشر :
أنه لا إشكال في سقوط الأمر ( 630 ) وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقاً - ولو في العبادات - وإن كان معصية للنهي أيضا .
شرح
- أيضا - نظراً من وجهين :
الأوّل : أنّ الصورة الأخيرة من التعارض بناءً على ما سبق منه من عدم كفاية إطلاق الدليلين في إحراز المناط ، وقد عرفت الكفاية .
الثاني : أنّ صورة واحدة من الخمس المتقدّمة : وهي ما إذا قام الدليل على الوجود مع كون مفاد الدليلين الحكم الفعلي وإن لم يكن تعارض فيها بدواً ، إلَّا أنّه ينجَرّ الأمر إليه بعد العجز عن مرجّحات باب المزاحمة ، فلا وجه لنفيه مطلقاً ، وبالجملة حكم هاتين الصورتين واحد .
( 630 ) قوله : ( العاشر : أنّه لا إشكال في سقوط الأمر . ) . إلى آخره .
هذا الأمر معقود لبيان الصحة والفساد على كلٍّ من القولين .
وتوضيحه : أنّ الواجب المتّحد مع الحرام : إمّا توصّلي ، أو تعبُّدي ، فإذا أتى بالمجمع يسقط الأمر في الأوّل مطلقاً ، قصد القربة أولا ، وفي الثاني إذا قصدها ، وبدونه لا بدّ من إتيانه ثانياً ، ولكن يحصل العصيان في كلٍّ منهما إذا لم يكن معذوراً بوجه ، هذا على الجواز .
وأمّا على الامتناع فيسقط الأمر في الأوّل مطلقاً ، سواء قلنا بتقديم الأمر ، أو النهي ( 1 )( 1 ) الفصول الغرويّة : 127 - سطر 19 - 21 . .، أو تساويا لحصول الغرض ، نعم في الأوّل قد أتى بالمطلوب - أيضا - ولكن في الأخيرين يستند السقوط إلى حصوله ، لا إلى الموافقة .
وأمّا في العبادات : فإن تساويا لم يسقط ، لأنّه ليس مطلوباً ولا مبغوضاً ، فلا