تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

مجال - حينئذ - لملاحظة مرجِّحات الروايات أصلا ، بل لا بدّ من مرجّحات المقتضيات المتزاحمات ، كما يأتي الإشارة إليها ( 1 ) .

شرح
مندوبين ، من حيث اشتمالهما على مصلحة ملزمة أو غير ملزمة . وتوهّم : أنّه لا يؤثر العدم في المصلحة ، مندفع بما سيأتي في باب الاجتماع . الخامس : كون الضدّين محكومين بالوجوب أو الندب كان التضادّ اتّفاقيّا أو دائميّا . والقول بأنّ الأوّل والرابع مستلزمان للتناقض في نفس الجاعل ، والقسم الثاني من الخامس والثالث ( 2 )( 2 ) كذا في نسخة ( أ ) ، وفي نسخة ( ب ) هكذا : والقسم الثاني من الثالث والخامس . . . .مستلزم للتكليف بالمحال وهو غير جائز . مدفوع : بأنّها لا تلزم هذه المحاذير في مرتبة الإنشاء ، وإنّما تلزم في مرتبة البعث . لا يقال : إنّه لا فائدة في الإنشاء بعد عدم إمكان الوصول إلى مرتبة الفعليّة . فإنّه يقال : إنّه يكفي في الفائدة وصولها هذه المرتبة إذا تحقّق عذر عن الآخر من نسيان وغيره ، مع أنّ اللازم في الأوّلين اجتماع الضدّين لا النقيضين ، لأنّ الوجوب والحرمة في الشيء الواحد متضادّان إلَّا أن يكون المراد هو التناقض الناشئ من التضادّ ، لأنّ اجتماع الضدّين مستلزم لاجتماع النقيضين كما قرّر في محلَّه ( 3 )( 3 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 79 . .، لكن الملزوم أولى بالذكر من اللازم . مضافا إلى أنّه لو لم يتصوّر الجعل في القسم الثاني من الأخيرين لم يتصوّر في القسم الأوّل منهما أيضا ، إذ جعل الحكم للكليّ عين جعله للوجودات المفروضة في ضمن أفراده ، فيسري إلى ما كان من وجودات الصلاة - مثلا - ضدّا لما كان من وجودات الإزالة . الأمر الثالث : أنّ الواجبين المتزاحمين إذا كانا متساويين ، فلا إشكال في ثبوت
هامش
( 1 ) راجع التنبيه الثاني من تنبيهات اجتماع الأمر والنهي . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 117 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني