الصلاة في الدار المغصوبة وجودا ، غير ضائر بتعدّدهما وكونهما طبيعتين ، كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيّات الصلاة فيها وجودا ، غير ضائر بكونه فردا للصلاة ، فيكون مأمورا به ، وفردا للغصب ، فيكون منهيّا عنه ، فهو على وحدته وجودا يكون اثنين ، لكونه مصداقا للطبيعتين ، فلا تغفل . * الثامن : أنه لا يكاد يكون من باب الاجتماع ، إلَّا إذا كان في كلّ واحد من متعلَّقي الإيجاب والتحريم مناط حكمه مطلقا ، حتى في مورد التصادق والاجتماع ، كي يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين ، وعلى الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين ( 621 ) ، أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى ، كما يأتي تفصيله ( 1 ) . وأما إذا لم يكن للمتعلَّقين مناط كذلك ، فلا يكون من هذا الباب ( 622 ) ، ولا يكون مورد الاجتماع محكوما إلَّا بحكم واحد منهما إذا
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 114
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١١٤
شرح
( 621 ) قوله : ( وعلى الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين . ) . إلى آخره .
هذا على إطلاقه ممنوع ، إذ هو يتمّ لو كان مقدار الزيادة بحدّ الإلزام ، وإلَّا فلا .
والحاصل : أنّ الأقسام على الامتناع خمسة : لأنّه إمّا أن يكون الفساد زائدا بمقدار إلزامي فيحرم ، أو غير إلزامي فيكره ، أو يكون الصلاح زائدا بأحد النحوين فيجب ، أو يستحبّ ، أو يكونا متساويين فيكون مباحا .
( 622 ) قوله : ( فلا يكون من هذا الباب . ) . إلى آخره .
كما لا يكون من باب التعارض ، لأنّه إنّما يكون في مقام الإثبات ، والكلام في مقام الثبوت .
هامش
( 1 ) راجع التنبيه الثاني من تنبيهات اجتماع الأمر والنهي . .