شرح
القدرة ، ولازمة تأخّره عن عدم الإلزام الأوّل ، لتأخّر الحكم عن موضوعه ، فيكون متأخّرا عن إلزامه - أيضا - حفظا لاتّحاد مرتبة النقيضين ، والشيء لا يزاحم ما في الرتبة السابقة [ عليه ] ( 1 )( 1 ) في النسختين : ( السابقة منه ) ، والصحيح ما أثبتناه . ..
وفيه أوّلا : ما يرد على الأوّل .
وثانيا : أنّه راجع إلى مقام الثبوت ، وبحسبه فالقدرة مأخوذة في كلّ واجب ، غاية الأمر أنّها أخذت في بعضه إثباتا أيضا ، فالأقرب هو الثاني .
الثالث : وجود بدل اختياري لأحدهما ، كما إذا تزاحم ضدّ موسّع مع مضيّق ، فإنّه مقدّم عليه ولو كان الأوّل أهمّ مصلحة .
وهل الأمر كذلك في البدل الاضطراري ، كما في تزاحم غسل الثوب مع الوضوء ؟ ربّما يقال بالأوّل .
وهو مندفع :
أوّلا : بأنّ معنى البدل الطَّولي كونه مشروطا بعدم القدرة على المبدل ، وهي موجودة ، لأنّ ( 2 )( 2 ) الكلمة في نسخة ( أ ) غير واضحة ، ويحتمل : « فإنّ » ، وقد أثبتناها كما في نسخة ( ب ) . .الوضوء مقدور في نفسه ، والشرط للتيمّم عدم القدرة عليه ، لا على المجموع منه ومن الغسل .
وثانيا : أنّه يتمّ - على تسليمه - فيما لم يكن الفائت من مصلحته بمقدار مصلحة ما ليس له بدل ، كما إذا لم تفت ، أو فاتت بمقدار أنقص من مصلحة ما ليس له بدل . نعم ، بعد صرف الماء في الغسل لا إشكال في وجوب التيمّم .
ثمّ إنّه لا إشكال في تأخّر المرجّح الأوّل عن الأخيرين ، وتقدّم الثالث على الثاني إذا كان المأخوذ الإلزام التعييني ، وأمّا إذا كان المأخوذ مطلق الوجوب يقدّم الثاني عليه كما لا يخفى .