بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجِّحات باب المزاحمة ( 626 ) ، فتفطَّن .
شرح
( 626 ) قوله : ( بملاحظة مرجّحات باب المزاحمة . ) . إلى آخره .
كما إذا أحرز أنّ مناط أحدهما المعيَّن أقوى ، فإنّه يحمل ظاهر الآخر على بيان الاقتضاء وإن كان مساويا لمعارضه في الظهور أو أظهر منه .
ثمّ إنّ مرجّحات هذا الباب أمور :
الأوّل : كون أحدهما مقطوع الأهميّة أو محتملها إذا كانت الأهمّيّة المحتملة من سنخ المعلوم على الأقوى كما يأتي في باب التعارض .
الثاني : أخذ القدرة الشرعيّة في موضوع أحدهما - كما إذا قال : إذا لم يكن إلزام من قبلي للدَّين يجب عليك الحجّ - فإنّ الأوّل مقدّم على الثاني ولو كان أهمّ منه مصلحة ، لدوران الأمر بين التخصّص والتخصيص بلا وجه أو بوجه دائر ، كما لا يخفى .
وهل الأمر كذلك إذا كان المأخوذ هي القدرة العقليّة أو العرفيّة ، كما في الحجّ المأخوذ فيه الثانية ؟ وجهان : جزم جماعة بالأوّل .
وعلَّل بعضهم : بأنّ المانع الشرعي كالعقلي ، فيدور الأمر بين التخصيص والتخصّص .
وفيه : أنّ المأخوذ فرضا هي ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( أو القدرة . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .القدرة العقليّة أو العرفيّة ، فلا يكون أخذ الدليل الَّذي لم يؤخذ في موضوعه القدرة موجبا لخروج المورد عن موضوع الآخر ، بل لا بدّ من التخصيص ، فالدوران بين التخصيصين .
وبعض آخر ( 2 )( 2 ) عطف على قوله المتقدّم : وعلَّل بعضهم . . . .: بأنّ عدم القدرة الشرعيّة كعدمها عقلا فيكون عدم وجوب آخر محقِّقا للقدرة المأخوذة ، فيكون عدم الإلزام موضوعا للإلزام المأخوذ في دليله