نعم لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع ، يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صُغريات تلك المسألة . فانقدح : أنّ الفرق بين المسألتين في غاية الوضوح . وأما ما أفاده في الفصول ( 1 ) ، من الفرق بما هذه عبارته :
شرح
الثالث : أن يكونا متساويين وجوداً ، ذاتاً أو عرضاً ، كما إذا انحصرت أفراد كلٍّ في أفراد الآخر من باب الاتّفاق .
الرابع : أن يكون بينهما عموم مطلق مع تعلُّق النهي بالعامّ .
الخامس : عكسه .
السادس : أن يكونا عامّين من وجه .
فهذه صور أربع واجدة لجهة المسألة إن قلنا بعدم اعتبار المندوحة ، وإلَّا فالأخيرتان فقط .
وأمّا مسألة النهي فكلَّها واجدة لجهتها لو قلنا بالامتناع وقدّمنا النهي ، وإلَّا فلا .
إذا عرفت ذلك ذلك فاعلم : أنّه يرد على « الفصول » مضافاً إلى ما ذكره المصنِّف :
من أنّ التمايز بالأغراض لا بالموضوعات :
أوّلا : أنّ جميع الصُور التي تحوي جهة مسألة الاجتماع حاوية لجهة مسألة النهي بناء على الامتناع وتقديم النهي .
وثانيا : أنّك قد عرفت أنّ المفهومين المتساويين والعامّ والخاصّ بحسب المفهوم على وجه يكون العامّ متعلَّقا للنهي ، والعامّين من وجه بحسب المفهوم من قبل النهي في العبادة ، فلا وجه لتخصيصه بالعامّ والخاصّ مفهوما على وجه يكون النهي متعلَّقا بالخاصّ .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 140 - سطر 19 - 22 . .