بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد ، أو لا يوجبه ، بل يكون حاله حاله ، فالنزاع في سراية كلٍّ من الأمر والنهي إلى متعلَّق الآخر - لاتّحاد متعلَّقيهما وجودا - وعدم سرايته لتعدّدهما وجها ، وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الأخرى ، فإنّ البحث فيها - في أنّ النهي في العبادة أو المعاملة ( 1 ) - يوجب فسادها ، بعد الفراغ عن التوجّه إليها .
شرح
و « لا تصلّ في الدار المغصوبة » ، أو عامّين من وجه كذلك .
وأمّا إذا كان متعلَّق كلٍّ مفهوما واحدا ، ولكن قيّد في كلٍّ بقيد مخصوص لا يجتمعان أبدا ، فهو خارج عن كلتا المسألتين .
وأمّا الثلاثة الأخيرة من الأربعة ، فليست جهة المسألة موجودة فيها لفرض السراية ، لكن جهة مسألة النهي موجودة .
لا يقال : إنّ وجودها في الأوّل منها ممنوع ، وكيف يعقل كون الصلاة مأمورا بها ومنهيّا عنها ؟ فإنّه يقال : إنّه في هذا المثال يقع التعارض بين الدليلين قطعا ، فإن قدّمنا دليل الأمر خرج عن مسألة النهي ، لعدم وجوده ، وإن قدّمنا دليل النهي كان من قبيله ، بناء على عدم اشتراط تلك المسألة بوجود أمر في الجملة ، كما هو التحقيق .
ومنه يظهر دخول الثاني - أيضا - إذا كان متعلَّق الأمر أخصّ وقدّم دليل النهي ، فهذه الأربعة ليس فيها جهة المسألة ، ولكن جهة مسألة النهي موجودة .
وأمّا الأوّل فهو على أقسام .
الأوّل : أن يكونا متباينين وجودا مع عدم التلازم تحقّقا .
الثاني : الصورة مع التلازم ، ولا إشكال في عدم وجود جهة كلتا المسألتين .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ لم ترد « أو المعاملة » ، لكنّها وردت في أكثرها . .