تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الأولى : ما تقدّم . الثانية : هل الغرض من الوضع هي الدلالة التصورية ، أو التصديقية ، أو كون اللفظ قالبا للمعنى ، بحيث يكون اللفظ وجودا للمعنى ، لا بمعنى أنّه إذا وجد وجد المعنى في الخارج حقيقة ، بل بمعنى كون وجوده من مراتب وجوده ؟ وجوه : قال الأستاذ - قدّس سرّه - : لا سبيل إلى الأوّل ، لكونه أعمّ من وجه من الوضع ، بل وكذا الثاني لعين ما تقدّم ، فيتعيّن الثالث . وفيه : أنّ كون الشيء أعمّ من وجه لا يقتضي عدم كونه غرضا منه ، مضافا إلى أنّ القالبيّة - أيضا - كذلك ، لأنّه ما لم يحصل العلم بالوضع لا يحصل القالبيّة ، فإنّه أمر وجداني تابع له بضميمة العلم المذكور ، فبدونه لا يحصل ، فبينهما - أيضا - عموم من وجه ، لحصوله دونه إذا كان جاهلا بالوضع ، وبالعكس إذا نصب قرينة على الخلاف ، بناء على عدم الوضع في المجاز . الجهة الثالثة : في سبب الوضع ، وقد أشار إليها بقوله : ( من تخصيصه به تارة . ) . إلى آخره . فنقول : إنّ سببه : تارة يكون التخصيص ، وهو على قسمين : لأنّه قد يكون بإنشاء مفهوم الوضع ، أو ما يرادفه من التعيين وغيره ، بأن يقول : « وضعت هذا اللفظ لذاك المعنى » . وقد يكون باستعماله فيه قاصدا لوضعه له به بأن يقول : « ائتني بأحمد » قاصدا من هذا الاستعمال وضعه له ، وسيأتي في الحقيقة الشرعيّة إن شاء الله تعالى . وأخرى يكون سببه التخصّص ، فقد اختلفت الأقوال فيه على ثلاثة : ثانيها : عدم إمكانه مطلقا . ووجهه : أنّ الاستعمالات السابقة على حصول مرتبة الحقيقة لا بدّ فيها من لحاظ العلاقة بين المستعمل فيه وبين المعنى الحقيقي ، ففي كلّ منها لا بدّ من