تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨

تتّصف ( 1 ) بالحرمة أو الكراهة ، إذ منها ما يتمكَّن معه ترك الحرام أو المكروه اختيارا ، كما كان متمكَّنا قبله ، فلا دخل له أصلا في حصول ما هو المطلوب من ترك الحرام أو المكروه ، فلم يترشّح من طلبه طلب ترك

شرح
إلَّا ما يحصل بعده المبغوض قهرا ، وأمّا سائر المقدّمات فلا ، وإذا فالحرمة منحصرة في البسيط والمركَّب المتلازم الأجزاء والجزء الأخير البسيط ، والجزء الأخير المركَّب من الأجزاء المتلازمة وغيره لا يكون حراما أو مكروها ، والدليل عليه من وجهين : الأوّل : الوجدان . الثاني : أنّ المطلوب في محلّ النزاع هو الترك ، وفي الواجب والمستحب الوجود ، ولا شكّ في أنّ الوجود لا يتحصّل إلَّا بتحقّق جميع أجزاء علَّته ، بخلاف الترك ، فإنّ عدم كلّ واحد من أجزاء علَّة الوجود كاف في تحقّقه ، وملاك ترشّح الطلب توقّف المطلوب على الشيء ، فكلّ واحدة من المقدّمات فيما كان الوجود مطلوبا نفسيّا يكون مطلوبا غيريّا ، بخلاف الترك المطلوب ، فإنّه لا يتوقّف على ترك كلّ من تلك المقدّمات حتّى يتّصف ترك كلّ بالمطلوبيّة ، بل ما يتوقّف عليه ليس إلَّا ترك المقدّمة التي يحصل الوجود ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : « الوجوب » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) المصحّحة . .بعد إتيانها قهرا ، لأنّ عدم العلَّة التامّة وإن كان منطبقا على الجميع ، إلَّا أنّ المستند إليه الفعليّ دائما للترك المطلوب هو ترك هذه المقدّمة ولو فيما ترك أوّل المقدّمات . لا يقال : إنّه يترشّح الطلب إليه من هذا الطلب . فإنّه يقال : نعم إذا كان توليديّا ، وإلَّا فلا ، لتوسّط الإرادة التي يكون عدمها هو المستند إليه ، لا ترك المقدّمة المذكورة . هذا في التوليدي . وأمّا في المباشري فقد عرفت ممّا بيّنّا عدم تحقّق الحرمة في مقدّماته غير الإرادة ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( فلا يكاد يتّصف ) ، وهو سهو ، والصحيح ما أثبتناه من نسخ أخرى . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 618 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني