تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
وتوهّم : عدم جريانه ، لكون وجوبها على الملازمة من قبيل لوازم الماهية غير مجعولة ، ولا أثر آخر مجعول مترتّب عليه ، ولو كان لم يكن بمهمّ هاهنا .
شرح
موارد لا تقبل الجعل أيضا ، وخروجها مستند إلى حكم العقل ، أو على انعقاده في مطلق المجعول ( 1 )( 1 ) وردت العبارة في نسخة ( أ ) هكذا : ( أو على انعقاده إلَّا فيما كان قابلا له استقلالا . ) . ، وقد أثبتنا العبارة طبقا لنسخة ( ب ) المصحّحة . .فحينئذ لمّا كان وجوب المقدّمة مجعولا يشمله ، فبإطلاقه يستكشف أنّه لا ملازمة واقعا ، نظير عموم « لعن الله بني أميّة » ( 2 )( 2 ) كامل الزيارات : 179 ، بتفاوت يسير ، مصباح المتهجّد : 716 . .المستكشف منه كون المشكوك غير مؤمن ، وعدم انعقاده ، ( إلَّا فيما كان قابلا له استقلالا ) ( 3 )( 3 ) ما بين القوسين أثبتناه من نسخة ( ب ) ، وقد ورد في نسخة ( أ ) في موضع تقدّم آنفا . .الأقوى هو الوسط . الرابعة : أنّ الشكّ في المقام يتصوّر على وجوه : الأوّل : أن يشكّ في وجود الملازمة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذيها الواقعيّين ، مع القطع بعدم الملازمة بين الفعليّين منهما ، ولكن قد شكّ في فعليّة وجوب المقدّمة من جهة أخرى . الثاني : أن يشكّ في وجودها بين الفعليّين مع القطع بالملازمة بين الواقعيّين . الثالث : الصورة مع الشك فيها . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم : أنّ المصنّف قائل بجريانه في القسم الأوّل ، وهو المراد بقوله ( 4 )( 4 ) الكفاية 1 : 200 . .: ( لا ينافي الملازمة بين الواقعيّين ، وإنّما ينافي الملازمة بين الفعليّين ) يعني أنّ المشكوك لو كانت الملازمة الواقعيّة ، وقطعنا بعدمها في مرتبة الفعليّة ، وشككنا في حصولها لوجوب المقدّمة من جهة أخرى ، لم يكن بأس بجريان الاستصحاب ، ولا ينافي الملازمة الواقعيّة على تقدير وجودها ، إذ مع القطع بها