تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣

بالمقدّمة المحرّمة وعدمه أصلا ، فإنه يمكن التوصّل ( 1 ) بها إن كانت توصّليّة ولو لم نقل بجواز الاجتماع ، وعدم جواز التوصّل ( 2 ) بها إن كانت

شرح
وبيانه : أنّ المقدّمة التوصّليّة يمكن التوصّل بها ، سواء قلنا بالملازمة أو عدمها ، وعلى الأوّل قلنا بالجواز أو عدمه ، والعباديّة - أيضا - يمكن التوصّل بها على الجواز قلنا بالملازمة أو بالعدم ، وعلى الامتناع لا يمكن التوصّل على كلا القولين ، فالملازمة وعدمها سواء بالنسبة إلى المهمّ . لا يقال : كيف يتفرّع إمكان التوصّل على جواز اجتماع الأمر والنّهي ، وعدمه على امتناعه على الإطلاق ، إذ هو يصحّ بناء على الملازمة ، وعلى العدم لا أمر حتى يتفرّع على ما ذكر . فإنّه يقال : إنّه كذلك لو كانت عباديّة المقدّمة ناشئة من الأمر الغيري ، وعليه لا تكون المقدّمة عبادة بناء على إنكار الملازمة في غير المقام أيضا . وأمّا لو كانت ناشئة من حسنها الذاتي فالتفريع صحيح ، لما سيأتي من أنّه على الامتناع كما لا يجوز اجتماع الأمر والنهي ، كذلك لا يجوز اجتماع الحسن والقبح الفعليّين ، وكذا اجتماع الأوّل مع النهي ، والثاني مع الأمر ، وبناء على الجواز لا مانع من الاجتماع في جميع الصور الأربع ، بل وكذلك في كلّ من المحبوبيّة والمبغوضيّة الفعليّتين مع الأخرى أو غيرهما ممّا يضادّه على الامتناع ، ولا يضادّه على الجواز ، فالتفريع صحيح ، فكما لا يمكن التوصّل بناء على الامتناع على الملازمة وعدمها ، فكذلك على الجواز ، إذ على عدم الملازمة وإن لم يكن أمر ، ولكنه لا يقع باطلا ، لأنّ ملاكه موجود ، فيجتمع مع النهي ، فيؤثّر في الصحّة ، فلا يتوهّم الفرق بناء على الجواز بين الملازمة وعدمها بالصحّة على الأوّل والبطلان على الثاني . أقول : لو كان المهمّ في باب المقدّمة المعنى المتقدم لم تكن الثمرة المتقدّمة منه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ « التوسّل » ، والأصحّ ما أثبتناه كما عليه أكثر النسخ . .
( 2 ) في بعض النسخ « التوسّل » ، والأصحّ ما أثبتناه كما عليه أكثر النسخ . .