العباد ، بل ربما يجب أخذ الأجرة عليها ذلك ، أي لزوم الاختلال وعدم الانتظام لولا أخذها .
هذا في الواجبات التوصّلية .
وأمّا الواجبات التعبديّة : فيمكن أن يقال بجواز أخذ الأجرة على إتيانها بداعي امتثالها ، لا على نفس الإتيان ( 513 ) ، كي ينافي عباديّتها ،
شرح
ومنه ظهر ضعف إطلاق الحكم بالبطلان في المجّاني كما في العبارة ، فتأمّل .
وإن كان عباديّا : فإن وقعت الإجارة على إتيانه بداعي القرب لله تعالى فلا إشكال في صحّته ، بناء على صحّة الدّاعي إلى الدّاعي كما هو الحقّ .
وإن وقع على إتيانه بداعي الأجرة ، أو به بداعي القربة ، فلا يجوز ، لكون العمل باطلا لانتفاء القربة في الأوّل ، والخلوص في الثاني ، فيكون أكل المال عليه أكلا بالباطل .
وبعبارة أخرى : إنّ البطلان لكونه لا يعود منه نفع إلى المستأجر ، كسائر الأعمال التي تكون كذلك .
وإن وقعت على إتيان الصلاة من دون اشتراط في البين فلا إشكال في الصحّة ، لأنّه وإن كان لها مصاديق ثلاثة على ما عرفت بعضها باطل ، إلَّا أنّه يكفي في صحّة الإجارة وجود صحيح من وجودات الطبيعة ، كما في صحّة تعلَّق النّذر على مطلق ، فإنّه يكفي كون وجود واحد من وجوداته راجحا .
هذا إذا كانت المنفعة موقوفة على الصحيح ، وإلَّا صحّت في الأوّل والأخير ، وفي الوسطين تبنى الصحّة وعدمها على حرمة إتيان العبادات بداعي غيره تعالى محضا أو تشريكا وعدمها .
( 513 ) - قوله : ( لا على الإتيان . ) . إلى آخره .
قد عرفت أنّ تعلَّق الإجارة به صحيح .