فيكون من قبيل الداعي إلى الداعي ، غاية الأمر يعتبر فيها - كغيرها - أن يكون فيها منفعة عائدة إلى المستأجر ، كي لا تكون المعاملة سفهيّة ، وأخذ الأجرة عليها أكلا بالباطل . وربما يجعل ( 1 ) من الثمرة اجتماع الوجوب والحرمة - إذا قيل بالملازمة - فيما كانت المقدّمة محرمة ، فيبتني على جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه ، بخلاف ما لو قيل بعدمها . وفيه أوّلا : أنه لا يكون من باب الاجتماع ( 514 ) كي تكون مبتنية عليه ، لما أشرنا إليه غير مرّة : أنّ الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدّمة ، لا بعنوان المقدّمة ، فيكون على الملازمة من باب النهي في العبادة والمعاملة .
شرح
( 514 ) - قوله : ( وفيه أوّلا : أنه لا يكون من باب الاجتماع . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ ما يكون معنونا بعنوان المقدّمة - مثل الوضوء - على قسمين :
الأوّل : أن يكون النهي متعلَّقا بذلك العنوان الَّذي يحمل عليه عنوان المقدّمة بالحمل الشائع .
الثاني : أن يكون متعلَّقا به بعنوان آخر كالغصب والضرر والحرج ، وما ذكره المصنّف يتمّ في الأوّل دون الثاني ، بل فيه يكون من باب الاجتماع .
ولا يقدح فيه كون عنوان المقدّمة حيثا تعليليّا ، لأنّ عنوان الوضوء ليس كذلك ، فيجتمع الأمر والنهي بعنوانين ، فالثمرة بطريق الإيجاب الجزئي موجودة .
هامش
( 1 ) نسبه إلى الوحيد البهبهاني في مطارح الأنظار : 81 - السطران الأخيران . .