وثانيا [ 1 ] : أن الاجتماع وعدمه لا دخل له في التوصّل ( 1 ) ( 516 )
شرح
[ 1 ] قد حذف المصنّف - قدّس سرّه - إشكالا آخر من النسخة التي بخطَّه ، كما حذف من المصحّحة من قبل نجله ، وجعل الثالث مكانه ، والإشكال المحذوف هو ، قوله : ( لا يكاد ( 515 ) يلزم الاجتماع أصلا ، لاختصاص الوجوب بغير المحرّم في غير صورة الانحصار به ، وفيها إمّا لا وجوب للمقدّمة ، لعدم وجوب ذي المقدّمة لأجل المزاحمة ، وإمّا لا حرمة لها لذلك ، كما لا يخفى ) .
( 515 ) - قوله : ( وثانيا لا يكاد . ) . إلى آخره .
هذا الكلام مشهوري ، ولكن الظاهر أنّ عدم ترشّح الوجوب في صورة عدم الانحصار مبنيّ على الامتناع ، فإنّه على الجواز لا مانع من السراية ، إذ بعد جواز الاجتماع عقلا فلا مانع من إعمال كلا الدليلين ، بعد كون تلك المقدّمة مثل غيرها في الاشتمال على ملاك الإيجاب ، فالمقتضي موجود ، والمانع مفقود .
وأمّا في القسمين الأخيرين فهو كما ذكره ، لأنّ حرمة المقدّمة مع إيجاب ذيها تكليف بالمحال ، غير جائز عند المجوّزين والمانعين ، فلا يكون المقام من قبيل الاجتماع حتّى على عدم اشتراط المندوحة أيضا ، لأنّ عدم اشتراطهما بالنسبة إلى الأمر والنهي الواردين على مورد واحد ، وأمّا اجتماع هذا النّهي مع الأمر بذي المقدّمة فغير جائز عند الكلّ ، ولعلَّه لأجل ما ذكرنا قد عدل عنه في مجلس درسه على ما نقله الأستاذ ، بل ضرب عليه في بعض النسخ المصحّحة ( 2 )( 2 ) كما في النسخة الأمّ والتي هي بخطَّ المحقّق الآخوند - قدّس سرّه - وكذا في النسخة المطبوعة في زمن المصنّف - قدّس سرّه - والتي عليها تصحيحات نجله رحمه الله . ..
( 516 ) - قوله : ( وثالثا : إنّ الاجتماع وعدمه لا دخل له في التوصّل . ) . إلى آخره .
وحاصل مراده : أنّ المهمّ في باب المقدّمة إمكان التوصّل إلى ذيها ، ولا دخل فيه للقول بالملازمة ( 3 )( 3 ) الفصول الغرويّة : 82 - سطر 18 - 20 . .وعدمها ( 4 )( 4 ) القوانين 1 : 104 - سطر 4 . ..
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « التوسّل » ، والأصحّ ما أثبتناه كما عليه أكثر النسخ . .