ومنه قد انقدح : أنه ليس منها ( 509 ) مثل برّ ( 1 ) النذر بإتيان مقدّمة واجب ، عند نذر الواجب ، وحصول الفسق بترك واجب واحد بمقدّماته إذا كانت له مقدّمات كثيرة ، لصدق الإصرار على الحرام بذلك ، وعدم جواز أخذ الأجرة على المقدّمة . مع أنّ البرّ ( 2 ) وعدمه إنما يتبعان ( 510 ) قصد الناذر ، فلا برّ ( 3 ) بإتيان المقدّمة لو قصد الوجوب النفسيّ ، كما هو المنصرف عند إطلاقه ولو قيل بالملازمة ، وربما يحصل البرّ ( 4 ) به لو قصد ما يعمّ المقدّمة ولو قيل بعدمها ، كما لا يخفى .
شرح
للكبرى .
( 509 ) - قوله : ( ومنه قد انقدح أنّه ليس منها . ) . إلى آخره .
إذ الثمرة على تقدير وجودها في الموارد الثلاثة ليست ثمرة للمسألة الأصوليّة ، إذ لا يستنبط بضميمة كونها مقدّمة حكم فرعيّ إلهي ، بل ينقّح بها موضوع من موضوعاته ، وإلَّا فالحكم الفرعي مستفاد من قوله تعالى : وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ( 5 )( 5 ) الحجّ : 29 . .، ومن الدليل الدالّ على عدم جواز الأجرة على الواجب ، أو كون الإصرار قادحا في العدالة ، فالكبرى ممنوعة .
( 510 ) - قوله : ( مع ( 6 )( 6 ) في نسخة ( ب ) : « هذا مع . . . » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخ الكفاية المتداولة . .أنّ البرء وعدمه يتبعان . ) . إلى آخره .
شروع في منع الصغرى في كلّ من الثلاثة ، ولا يخفى أنّها غير موجودة في النذر إذا كان قصده الوجوب النفسيّ أو الوجوب المطلق الشامل للعقلي أيضا ، أمّا
هامش
( 1 ) أي الوفاء به ، كما في هامش بعض النسخ ، وفي كثير من النسخ : برء . .
( 2 ) ما أثبتناه من بعض النسخ هو الصحيح ، وفي أكثرها : « البرء » و « برء » . .
( 3 ) ما أثبتناه من بعض النسخ هو الصحيح ، وفي أكثرها : « البرء » و « برء » . .
( 4 ) في أكثر النسخ : « البرء » ، والصحيح ما أثبتناه من بعضها . .